الإسقربوط = Scurvy

الإسقربوط = Scurvy

————-

——————–

—————

——————

 

 مرض ينشأُ عن نقص حمض الأسكوربيك (فيتامين ج) في الغذاء ويسمى أيضًا مرض بارلو.

وإذا لم يحصل المرء على حاجته من فيتامين ج، فإن أي جرح يصيبه لن يبرأ بسهولة، كما يجعله عرضة للإصابة بالجروح. أما الشعيرات الدموية الدقيقة، فتبلغ درجة من الضعف إلى حد أنها تصبح عُرضة للثقب بمجرد تعرّضها إلى ضغط بسيط، كما يتقرّح الفم واللثة. وتنزف اللثة، وقد تتخلخل الأسنان. ويفقد المريض شهيته للطعام، ويُصَاب بآلام في المفاصل، كما يصيبه الأرق والملل، وقد يتطور الحال إلى الإصابة بالأنيميا.

وقد عُرف مرض الإسقربوط منذ القدم، وكان من الشائع انتشاره بين البحارة، وذلك لندرة تناولهم للفواكه والخضراوات الطازجة أثناء الرحلات الطويلة. وقد تمضي عليهم الأسابيع دون غذاء سوى لحمِ البقر المملّح والبسكويت الجاف. وفي إحدى المرات، فقد المستكشف البرتغالي فاسكو داجاما قرابة 100 من أصل 170 من رجاله بسبب الإسقربوط. وفي عام 1753م، أثبت الطبيب الأسكتلندي جيمس لند أن تناول البرتقال والليمون يؤدي إلى الشفاء من الإسقربوط، وأن إضافة عصير الليمون إلى الطعام يمنع الإصابة بالمرض. وفي عام 1795م، أخذت البحرية البريطانية بنصيحته وبدأت توزيع حصص يومية من العصير على رجالها.

وقد ساهم تزايد الوعي بالمتطلبات الغذائية في ندرة الإصابة بالمرض. وتشمل الأطعمة الغنية بفيتامين ج الفواكه الحمضية والطماطم والكرنب والخس والكرفس والبصل والرشاد والجزر والبطاطس. ويجب تناول هذه الأطعمة طازجة لأنها تحتوي عندئذ على أكبر قدر من فيتامين ج. ويمنع احتواء الغذاء على هذه الأطعمة الإصابة بالإسقربوط أو يُؤدّي إلى الشفاء منه.

انظر أيضا: الفيتامين.

الفيتامين مركب كيميائي يحتاجه الجسم بمقادير قليلة. تشكل الفيتامينات واحدة من المجموعات الرئيسية للمواد الغذائية (مواد الطعام اللازمة للنمو والصحة). وتنظم الفيتامينات تفاعلات كيميائية يحوِّل فيها الجسم الطعام إلى طاقة وأنسجة حية. وهناك 13 فيتامينًا ينتج الجسم بنفسه خمسة منها. هذه الفيتامينات الخمس هي البيوتين والنِّياسين وحمض البانتوثين وفيتامين د وفيتامين ك. ومن هذه الفيتامينات ثلاثة فقط (البيوتين، وحمض البانتوثين وفيتامين ك) تنتجها البكتيريا في الأمعاء بكميات كافية لحاجة الجسم. ولذلك ينبغي أن يتضمن الغذاء اليومي للشخص الفيتامينات.

ولكل فيتامين استعمالات تختص به، لدرجة أن أي مركب من هذه المركبات، لا يمكن أن يحل محل مركب آخر، أو يعمل عمله. بيد أن افتقار الجسم لواحد من الفيتامينات يعرقل وظيفة الآخر، ويؤدي الافتقار المستمر إلى فيتامين معين، إلى مرض عوز الفيتامين. وتشمل هذه النوعية من الأمراض البري بري والبلاغرا والكُساح والأسقربوط. وقد كانت بداية اكتشاف الباحثـين للفيتاميـنات حينما كانوا يبحـثون عن أسبـاب هذه الأمـراض. ولكي تعتـبر المـادة فيتاميـنًا، يجب أن تكون مادة مطلوبة في الغذاء لمنع مرض عوز الفيتامين.

والغذاء المتوازن أفضل وسيلة للحصول على الفيتامينات لفرد يتمتع بالصحة. تمد الوجبات اليومية، التي تشمل أطعمة منوعة من كل مجموعة من مجموعات الغذاء الأساسية، الجسم بقدر كاف من الفيتامينات. انظر: التغذية.

ويتعاطى بعض الناس فيتامينات مكمِّلة يوميًا. وأغلب هذه الفيتامينات تؤخذ على هيئة أقراص. وتحتوي معظم هذه الفيتامينات المكملة على جرعات لواحد أو أكثر من الفيتامينات. وتعادل الفيتامينات الموجودة في هذه المستحضرات تلك الموجودة في الغذاء، لكن الشخص الذي يتناول غذاءً متوازنًا ليس بحاجة إلى الفيتامينات المكملة.

ويمكن علاج الشخص المصاب بمرض عوز الفيتامين بإعطائه مستحضرًا أو أكثر من المستحضرات التي تحتوي على جرعات كبيرة من فيتامين معين، أو على مجموعة من عدة فيتامينات. وهذه المستحضرات تتوافر على نطاق واسع، ولهذا ينبغي على الأفراد أن يستعملوها إذا أوصى بها الطبيب فقط.

أنواع الفيتامينات

الفيتامينات الثلاثة عشر هي فيتامين أ وفيتامين ب المركب، وهو في الواقع مجموعة من ثمانية فيتامينات، وفيتامينات ج، د، هـ، ك. ويقسم العلماء الفيتامينات إلى مجموعتين بوجه عام: الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، والفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. وعلى سبيل المثال، يذوب فيتامين ب المركب وفيتامين ج في الماء، وتذوب فيتامينات أ، د، هـ، ك في الدهون.


فيتامينات ضرورية لصحة الإنسان


الفيتامين

ماذا يعمل

مصادره

أ (رِتِينُول)

يساعد في المحافظة على الجلد والعينين والمسالك البولية وبطانة الجهاز العصبيّ والجهاز التنفسي. ضروريٌّ لصحة العظام والأسنان.

البطـاطا الحلـوة، الحليـب، الكبـد، زيوت كبد الحوت، البيض، الزبد، الخضراوات الخضراء والصفراء.

الثيامين (ب¡)

ضروري لأيضْ (عملية التمثيل العضوي الكربوهيدرات وإطلاق الطاقة من الغذاء. يساعد القلب والجهاز العصبي في تأديـة وظائفهما بإحكام )

الخميرة، اللحــم، الخـبز المصنوع من الحـبوب الكاملـة، الأطعـمة الحبوبيـة، البنـدق، البسـلة، البطاطـس، معظم الخضراوات.

الريبوفلافين (ب¢)

يساعد خلايا الجسم في استعمال الأكسجين ويسـاعد في تجـديد الأنسجة وصحة الجـلد.

الحليب، الجبن، الكبد، السمك، الدواجن، الخضراوات الخضراء.

النِياسين (حمض النِيكُوتين)

ضــروري لأيْض الخـــلايا وامتــصـاص المـــوادّ الكربوهيدراتية. ويساعد بالمحافظة على صحة الجلد

الكبــد، الخميـرة، اللحـم قليل الدهن، الخـبز، الأغذيـة المصنوعة من الحبوب الكاملة.

(ب6) (بريدوكسين)

ضروري لصحة الأسنان واللثة والأوعية الدموية والجهاز العصبيّ وخلايا الدم الحمراء

الخمـيرة، الأطعـمــة المصنوعــة من الحبــوب الكاملـة، اللحم، الدواجن، السمك، معظم الخضراوات.

حمض البانتوثين

يساعد الجسم في تحويل المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات إلى طاقة.

صفاـر البيض، اللحـم، البنـدق، الأطعمة المصنوعـة من الحبوب الكاملة

ب¢¡ (سيانو كُوبَالامِين)

ضروري للتكوين الصحيح لخلايا الدم الحمراء ويساعد الجهاز العصبي في أداء وظيفته تأدية سليمة.

البيض، اللحم، الحليب، منتجات الألبان.

البيوتين

ضروري لسلامة جهاز الدورة الدموية وللمحافظـة على صحة الجلد.

صفـــار البـيــض، البنــدق، الكبــد، الكـليــة، معـظــم الخضراوات الطازجة، كما تصنعه بكتيريا الأمعاء

حمض الفوليك (أملاح الفولات)

ضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء.

الخضـراوات ذات الأوراق الخضــراء، الخمــيرة، اللحم الدواجن، السمك.

ج (حمض الأسكوربيك)

ضروري لصحة العظام والأسنان وأيض الأنسجة والتئام الجروح.

الموالـح، الطمـاطـم، الكرنــب غير المطبوخ، البطاطس، الفراولة.

د الكاليسفيرول

ضروري لأيض الكالسيوم والفوسفور.

زيوت كبد السمك، الحليب المعزَّز بفـيتامين د، البيض، التونة، السالمون، ضوء الشمس.

هـ (تُوكُو فِيرُول)

يساعد في منع أكسدة الأحماض الدهنية عديدة اللا إشباع في أغشية الخلايا وفي تركيبات أخرى بالجسم.

الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة، الخس، الزيـوت النباتية.

ك

ضروري للتخثر الطبيعيّ للدم.

الخضراوات ذات الأوراق الخضراء، كما تصنعه بكتيريا الأمعاء.

فيتامين أ. ويطلق عليه أيضًًا اسم الريتينول. يوجد طبيعيًا في الحيوانات فقط. ويمد صفار البيض والكبد والحليب الجسم بقدرٍ كبير من فيتامين أ. وتحتوي بعض النباتات على مواد يُطلق عليها اسم الكاروتينات، وهي مواد يحولها الجسم إلى فيتامين أ. وتشمل هذه النباتات الكرنب والجزر والخسّ.

ويعتبر فيتامين أ مادة أساسية لتطور الأجنة قبل الولادة، ولنمو الأطفال بعد ذلك. وهو ضروري بوجه خاص لنمو العظام والأسنان. ويحافظ فيتامين أ على سلامة الجلد، كما يساعد في تكوين الإفرازات المخاطية، التي تبني المقاومة ضد الأمراض. ويُصاب الناس الذين لا يتناولون قدرًا كافيًا من فيتامين أ بحالة يُطلق عليها اسم جفاف المُلتْحمة، حيث يصبح سطح العين جافًا مع احتمال إصابتها بالمرض. ويشكّل فيتامين (أ) أيضًا جزءًا من صبغتين تساعدان العين في تأدية وظيفتها الطبيعية في الضوء المتباين الشدة. ويعتبر العشى الليلي عرضًا مبكرًا لنقص فيتامين أ.

فيتامين ب المركب. في البدء ساد الاعتقاد بأنه فيتامين واحد فقط، لكن الباحثين وجدوا بعد ذلك أنه يتألف من ثمانية فيتامينات هي: الثيامين والريبوفلافين والنياسين ب6 وحمض البانتوثين والبيوتين وب¢¡ وحمض الفوليك.

الثيامين أو فيتامين ب¡. يمنع ويعالج مرض البري بري، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي. انظر: البري بري، مرض. ويحتوي هذا الفيتامين على الكبريت والنيتروجين. وتشمل مصادر الثيامين الخضراوات خضراء اللون، واللحم، والبندق، وفول الصويا، والخميرة والحبوب الكاملة والخبز. ويتطلب الجسم هذا الفيتامين، مثله مثل فيتامين أ، في النمو، كما يحتاجه لتحويل المواد الكربوهيدراتية إلى طاقة.

الريبوفلافين أو فيتامين ب¢ يوجد بوفرة في أغذية مثل البيض والسمك والكبد والحليب والدواجن والخميرة والخضراوات خضراء اللون. وتُتلف أشعة الشمس المباشرة الريبوفلافين الموجود في اللبن. ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين في النمو ومن أجل سلامة الجلد والعيون. وهو يزيد من فعالية استعمال الجسم للأكسجين في تحويل الغذاء إلى طاقة. وإذا لم يحصل الشخص على قدر كاف من الريبوفلافين، فقد تظهر تشققات على الجلد عند زاويتي فمه. وقد يصاب هذا الشخص أيضًا بالتهاب في الشفتين، وبتقرح اللسان وظهور قشور في الجلد حول الأنف والأذن، وقد تصبح العينان حساستين جدًا للضوء.

النِّياسين أو حمْض النيكوتين. يساعد في منع مرض البِلاغرا. انظر:البلاغرا، مرض. ومن أهم مصادر النياسين السمك والخضراوات واللحم قليل الدهن والدواجن والحبوب الكاملة، والخبز. وبالرغم من أن الحليب والبيض أغذية تحتوي على مقادير ضئيلة من النياسين، إلا أنها أغذية جيدة لمنع البلاغرا؛ لأنها تحتوي على التريبتوفان وهو حمض أميني. انظر: الحمض الأميني. ويحول الجسم بعضًا من التريبتوفان إلى النياسين.

ويعتبر النياسين ضروريًا للنمو، ولسلامة الأنسجة، ولتحويل المواد الكربوهيدراتية إلى طاقة، كما يساعد في إنتاج الدهون بالجسم. انظر: الدهن. وإذا عُدم النياسين لايستطيع الثيامين ولا الريبوفلافين تأدية وظيفتهما كما ينبغي. وقد يسبب الافتقار إلى النياسين أمراض الجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي.

فيتامين ب6 والبانتوثين والبيوتين. لم تسجل حتى الآن حالة عوز لهذه الفيتامينات بين الذين يتناولون غذاءً صحيًا. يساعد فيتامين ب6، أو البيريدوكسين، الجسم على استعمال الأحماض الأمينية التي تعتبر قوالب بناء البروتينات. ويسبب الافتقار لهذا الفيتامين تلف الجلد والجهاز العصبي. ويحوِّل الجسم حمض البانتوثين إلى إنزيم مساعد، وهو مادة أساسية تساعد الجسم على إنتاج الطاقة من الغذاء. ويساعد البيوتين الجسم في تحويل الدهون إلى حموض دهنية تساعد بدورها في إنتاج الطاقة.

فيتامين ب¢¡ وحمض الفُوليك. يحتوي فيتامين ب¢¡، أو السيانوكوبالامين، على عنصر الكوبالت. وهذا الفيتامين ضروري لأداء الوظيفة الطبيعية لحمض الفوليك الذي يُطلَق عليه أيضًا اسم الفولاسين. ويحتاج الجسم إلى فيتامين ب¢¡ وحمض الفوليك لتكوين الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (د ن أ) في خلايا الجسم. ويحمل هذا الحمض “الخطط الرئيسية” التي تحكم أنشطة كل خلية. انظر: الخلية. ويسبب نقص أي من هذين الفيتامينين فقر الدم، وهي حالة تكون فيها كريات الدم الحمراء بالدم غير كافية. انظر: فقر الدم. وقد ينصح الأطباء المرأة الحامل بتزويد غذائها بالفولات (أملاح حمض الفوليك) لمنع الأنيميا. ويحقن الأطباء كميات ضئيلة من فيتامين ب¢¡ لعلاج الأشخاص المصابين بمرض فقر الدم الخبيث. كما أن الافتقار إلى فيتامين ب¢¡ يسبب أيضًاحدوث تلف في الجهاز العصبي.

يمد البيض والكبد والحليب ومصادر بروتينية حيوانية أخرى، بالإضافة إلى أنواع من البكتيريا، الجسم بفيتامين ب¢¡. وقد يفتقر الناس الذين يأكلون خضراوات فقط إلى هذا الفيتامين. وتحتوي كل الأغذية غير المطبوخة في الغالب على حمض الفوليك، بيد أن الطهي، يدمِّر كمياتٍ متفاوتة منه.

فيتامين ج. أو حمض الأسكوربيك. هو الفيتامين المضاد للإسقربوط، حيث يمنع ويعالج الإسقربوط. انظر: الإسقربوط. ويختزن الجسم قليلاً من فيتامين ج، ولذلك يجب أن يتضمن الغذاء اليومي هذا الفيتامين. وتشمل أهم مصادره الموالح والكرنب غير المطبوخ والفراولة والطماطم.

وفيتامين ج ضروري لسلامة الأوعية الدموية والعظام والأسنان. وقد يعاني الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين من قروح اللثة ونزف تحت الجلد. كما يساعد فيتامين ج في تكوين مادة الكولاجين، وهي بروتين يساعد على تماسك الأنسجة.

فيتامين د. يساعد في منع الكُساح، وهو مرضٌ عظمي. انظر: الكساح. ويؤثر نقص الفيتامين أو زيادته تأثيرًا خطيرًا على العظام. وهناك أشكال عديدة لفيتامين د، يطلق على أحدها اسم كاليسفيرول أو فيتامين د¢، ويتكون في النباتات. وينتج النبات هذا الفيتامين من الإستيرول، وهو نوع من المركبات الكيميائية، وذلك حينما يتعرض النبات للأشعة فوق البنفسجية. ويتكون شكل آخر من الفيتامين، وهو الكُولِيكَالْسِفِرُول أو فيتامين د£، في أنسجة الحيوانات وأنسجة البشر. ويُطلق على فيتامين د اسم فيتامين أشعة الشمس لأنه يتكون في الجلد حينما يتعرض الجسم لضوء الشمس. وتحتوي الكبد وزيوت الأسماك على الكثير من فيتامين د3. وقد تستعمل هذه الزيوت لإثراء الحليب ومنتجات غذائية حيوانية أخرى بفيتامين د£.

فيتامين هـ أو التوكوفرول. يساعد في منع أكسدة (الاتحاد مع الأكسجين) العديد من الأحماض الدهنية غير المشبعة؛ ولذلك فإن فيتامين هـ يؤدّي دورًا مهمًا في المحافظة على أغشية الخلايا التي تحتوي على كميات وفيرة من الأحماض الدهنية غير المشبَعة. ومن أفضل مصادر فيتامين هـ الخس وزيت جنين القمح. ويحتوي اللحم والحليب والبيض والكبد والأغذية المصنوعة من الحبوب الكاملة، وكذلك معظم الخضراوات أيضًا على هذا الفيتامين. ونادرًا ما تحدث حالات نقص في فيتامين هـ ويسبب أعراضًا قليلة.

فيتامين ك. ضروري لتجلط الدم. وتعتبر الخضراوات ذات الأوراق الخضراء مثل الكرنب والقنبيط وكرنب السلطة والسبانخ مصادر غنية بفيتامين ك. وتصنع البكتيريا المعوية فيتامين ك في الجسم؛ ولذلك نادرًا ما تنتج حالات عوز هذا الفيتامين عن تناول أغذية فقيرة. وفي بعض الأحيان، يعطي الأطباءُ النساء فيتامين ك قبل الولادة، لمنع النزف عند الوليد، حيث لاتوجد لدى المواليد بكتيريا معوية كافية لإنتاج كميات وفيرة من الفيتامين قبل أن يبلغ الوليد أسبوعين تقريبًا من عمره.

كيف تعمل الفيتامينات

تعمل الفيتامينات بمثابة حفَّازات بالجسم. والحفاز مادة تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي، دون أن تستهلك في هذا التفاعل. وكذلك تساعد الفيتامينات في تسريع تفاعلات كيميائية ضرورية تحدث في الجسم. ولاتحدث هذه التفاعلات، أو تحدث ببطء شديد، في حالة عدم وجود الفيتامينات.

وتؤدّي معظم الفيتامينات دور الإنزيمات، أو دور مركبات عضوية يُطلق عليها اسم الإنزيمات التميمية. انظر: الإنزيم. وكذلك تحتوي الإنزيمات على بروتين، وتنظم عمليات معينة بالجسم. ويغير الإنزيم جزيئات بالجسم، ويتَّحد بها ليسبب تفاعلاً كيميائيًا. ولا يتغير الإنزيم بالتفاعل، كما أنه يستطيع تكرار العملية مرة تلو الأخرى.

وهناك فيتامينات في أشكال غير فعالة، لا تؤثر في التفاعلات الخارجية. ويحول الجسم هذه الفيتامينات إلى أشكالها الفعالة. ويعتبر فيتامين د فيتامينًا فريدًا؛ لأنه لا يؤدي وظيفته بوصفه فيتامينًا فحسب، بل بوصفه رسولاً كيميائيًا أو هورمونًا. انظر: الهورمون.

نبذة تاريخية

كانت أمراض التغذية، مثل البِري بِري والبلاغرا والكُساح والإسقربوط معروفةً لقرون، ولكن فكرة احتمال حدوثها من نقص في الغذاء تعتبر حديثة نسبيًا. كان الطبيب الأسكتلندي جيمس ليند، من الأوائل الذين دَرَسوا تأثير الغذاء على صحة الإنسان. ففي بداية العقد الخامس من القرن الثامن عشر الميلادي، استعمل لند الليمون والبرتقال لعلاج الإسقربوط عند بَحَّارة نادرًا ماكانوا يأكلون فواكه طازجة في رحلات طويلة. وفي عام 1882م، حقق العالم الياباني كَانْهِيِرُو تَاكَاكي علاج أفراد طاقم البحرية من مرض البري بري، وذلك بإضافة اللحم والخضراوات إلى غذائهم المتكون من الأرز.

ودرس العالم هولندي كريستيان إيجيكمان مرض البري بري عند سكان جزر الهند الشرقية الهولندية (الآن إندونيسيا). وفي عام 1900م تقريبًا، بيَّن أن الأفراد الذين يتناولون الأرز المصقول (الأرز المنزوع منه غلاف الحبة الخارجي وطبقات النخالة) أصيبوا بالمرض، في حين أن الذين أكلوا أرزًا غير مصقول لم يصابوا به. واستنتج إيجكمان أن الأغلفة الخارجية وطبقات النخالة للأرز تحتوي على عامل مضاد لمرض البِري بِري، وهو عامل ضروري للصحة.

وفي عام 1912م حاول عالم الكيمياء الحيوية البولندي، كازيمير فنك، استخلاص العامل النقي المضاد لمرض البِري بِري من قشور الأرز، ولكنه فشل. واعتقد فِنْك أن المادة تنتمي إلى مجموعة مركبات كيميائية تُدعى أمينات، وأُطلق عليها اسم فيتامين وهو يعني الأمين الضروري للحياة. وفي ذلك الحين، كان عالم الكيمياء الحيوية البريطاني، فريدريك هُوبْكنز قد نشر عام (1906م) بحثًا عن تأثير الغذاء على نمو الفئران مبينًا أن بعض الأغذية تحتوي على مواد ضرورية لنمو الجسم وتطوُّره. وأطلق هوبكنز اسم العوامل الغذائية المساعدة على هذه المواد وذلك لتمييزها عن العوامل المعترف بها تمامًا، وهي العوامل الأساسية للغذاء (المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات والمواد المعدنية والماء). وهكذا طور كل من هوبكنز وفنْك معًا نظرية العوز الغذائي الفيتاميني.

وفي البدء اعتقد العلماء أن هناك فيتامينين فقط أحدهما يذوب في الدهون والثاني في الماء. وبحلول عام 1922م أثبت عالم الكيمياء الحيوية الأمريكي إلْمَر مَكُّولَم أن الفيتامين القابل للذوبان في الدهون، يتكون من خليط من الفيتامينات. وفي الوقت نفسه تقريبًا، بَيَّن الطبيب الأمريكي جُوزيف غُولد بِرْغَر، أن الفيتامين القابل للذوبان في الماء هو أيضًا خليط من الفيتامينات. ومنذ ذلك الحين، ميّز العلماء فيتامينات تنتمي للمجموعتين. وعلى الرغم من إمكانية اكتشاف المزيد، لم تنطبق المواصفات العلمية للفيتامينات على أي من المركبات التي اقترحت على أنها فيتامينات منذ عام 1948م عندما تم عزل فيتامين ب¢¡.

انظر أيضًا: الحمية؛ التغذية.

الحِمْية طعام وشراب يتناوله الإنسان بصورة نظامية يومًا بعد يوم. وتدل كلمة الحمية أيضًا على كميات أو أنواع الغذاء اللازمة في ظروف خاصة، كنقص الوزن أو زيادته. وتختلف الحاجة للحمية وفقًا للعمر والوزن والحالة الصحية والمناخ ومقدار النشاط. وعلم تنظيم الأغذية هو علم تغذية الأفراد والمجموعات. فالمال المتوفر والصحة واحتياجات التغذية تؤثر على نمط التغذية الموصوف.

الحِمْية النظامية. هي التغذية أو الحمية المتوازنة التي تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للمحافظة على الصحة. ويحتاج المرء إلى البروتينات لبناء الأنسجة، والدهن، والسكَّر والكربوهيدرات للتزود بالطاقة والحرارة. أما المعادن والفيتامينات، فهي ضرورية للنمو والمحافظة على الأنسجة، وتنظيم وظائف الجسم. وأية تغذية ينقصها أي عنصر غذائي ضروري يُمكن أن تسبب أمراض نقص من نوع ما، فمثلاً نقص الفيتامين (أ) يسبب العمى الليلي، ونقص الفيتامين (ج) يسبب الإسقربوط. انظر: الإسقربوط .

الحِمْيات من أجل التحكم في الوزن. تقاس قيمة الطاقة التي في الطعام وتلك المستهلكة في النشاط اليومي بالوحدات الحرارية التي تُدعى كيلوحراريات. هذه المقاييس يُشار إليها أيضًا على أنها سعرات حرارية الطعام أو مجرد حراريات. انظر: السعر الحراري. وترتكز الحمْيات لزيادة أو إنقاص الوزن على كمية الحراريات الواردة إلى الجسم من الغذاء، وكمية السعرات الحرارية المستهلكة في النشاط. وحين يتلقى الناس كمية من الحراريات أكثر من التي يستهلكونها، فسوف يزداد وزنهم، وإذا تلقوا كميات أقل من التي يستهلكونها، فسوف يفقدون الوزن. ويجب أن تحتوي الحمية التي تهدف إلى إنقاص أو زيادة الوزن على جميع عناصر الغذاء، كما يجب على الناس أن يقوموا باستشارة طبيب قبل البدء في تلك الحمية.

الحِمْيات الخاصة. يمكن وصفها للناس الذين يشكون من أمراض معينة. فمثلاً، يحتاج الجسم السليم إلى السكر ولايحتاج إليه المريض بالداء السكري الذي يجب أن يحد من استعمال السكر. ويمكن أن يصف الأطباء حميات تخفيف الملح للمرضى الذين لديهم أمراض قلب أو كلية.

ويعاني بعض الناس من بعض ردود الفعل التحسسية أو الجلدية نحو منتجات أطعمة معينة، كالحليب، والطماطم، والفراولة، والقمح، والبطاطس، والبيض، والسمك، والجوز، والشوكولاتة. وعلى هؤلاء الناس أن يتجنبوا هذه الأطعمة ويستشيروا طببيًا.

ولبعض فئات الناس، كالأطفال الصغار أو المسنين احتياجات غذائية معينة. ولأن الأطفال ينمون بسرعة، فهم بحاجة للطعام، ليس فقط لتعويض الأنسجة التالفة، وتأمين الطاقة، ولكن لبناء نسيج جديد أيضًا. ويجب أن تتضمن التغذية المتوازنة لطفل أو بالغ، الحليب ومشتقاته، والبيض، واللحم الأحمر الخالي من الشحم، والدجاج، والسمك، أو الجوز والحبوب، والبقوليات كالبازلاء، وفول الصويا، والفواكه، والخضراوات ومنتجات الخبز. ويحتاج المسنون للمواد الغذائية كالأطفال والفتيان، فإذا انخفضت حيويتهم فإنهم يحتاجون إلى حراريات أقل. وتحتاج الأمهات الحوامل أو المرضعات والأطفال أيضًا إلى أغذية خاصة. انظر: الرضيع.

الرضيع اسم يُطلق على الطفل حتى الشهر الثامن عشر من عمره. ولا بد من القول أن جل الناس يحبون الأطفال. فهم يكثرون الحديث عنهم أكثر من أي موضوع آخر، ويتخذونهم موضوعًا لأغلب الصور الفوتوغرافيَّة التي يلتقطونها. ولطالما تغنّى الشعراء بالأطفال، وصوَّرهم الرسامون نماذج للبراءة. غير أن بعض الناس، في معظم مراحل التاريخ، تعودوا على فقدان العدد الأكبر من الأطفال قبل أن يتموا العام الأول من أعمارهم بسبب المرض أو الجوع.

ولكن وفيات الأطفال (عدد الذين يموتون من الأطفال) انخفضت انخفاضًا حادًا في العديد من البلدان في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، بفضل أسباب التقدم الذي تم تحقيقه في مجال الطب والصحة العامة وإنتاج الأغذية. وقد تحقق معظم هذا التقدم في البلدان الصناعية، خاصة أستراليا وكندا واليابان ونيوزيلندا والولايات المتحدة ومعظم أقطار أوروبا، إذ انخفض حاليًا عدد الأطفال الذين يموتون في هذه البلدان قبل إتمامهم السنة الأولى من العمر، إلى أقل من 2% من عدد المواليد. غير أن مسيرة هذا التقدم كانت أبطأ في البلدان غير الصناعية، في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إذ يموت في بعض بلدان آسيا وإفريقيا أكثر من 20% من مجموع الأطفال قبل بلوغهم السنة الأولى من العمر.

والمواليد الجدد مخلوقات لا حول لها ولا قوة؛ فهم عاجزون عن الجلوس، والتقلب من جانب لآخر، وعن الكلام وعن تناول طعامهم بأنفسهم. والبكاء وسيلتهم الوحيدة لإبلاغ الآخرين بأنهم يعانون من الجوع أو الإنزعاج أو الألم. إلا أنهم يتعلمون تدريجيًا كيف يلبون بعض احتياجاتهم بأنفسهم إذا ما تلقوا عناية حسنة. فلدى بلوغ الطفل الشهر الثـامن عـشر مـن عمره يكون قــادرًا في الغالب، على المشي والركض دون مساعدة، وعلى تناول طعامه بنفسه، وممارسة بعض الألعاب البسيطة، والتلفظ بكلمات وعبـارات قليلـة، وحيـنذاك لا يُعـدُّ رضيعًا.

تتناول هذه المقالة سمات النمو والتطور لدى الأطفال منذ مراحل الحمل وطوال فترة الرضاعة، كما تناقش العناية بالطفل. وللمزيد من المعلومات عن النُّمو وسلوك الرضع والأطفال الأكبر سنًا، انظر: الطفل؛ النمو.

قبل الولادة

لابد من اتحاد نطفة الأب مع بيضة الأم لكي يتكون الجنين. يسمّى هذا الاتحاد بين النطفة والبيضة بعملية الإخصاب أو التلقيح، وينتج عنها خلية واحدة تسمى البيضة المخصبة (الملقحة). وما تلبث هذه البيضة الملقّحة أن تخضع لسلسلة من التغيرات الهائلة لتنمو وتصبح جنينا.

ينمو الجنين داخل الرحم، وهو عضو عضلي مجوف، داخل بطن الأم. وتستغرق عملية النُّمو داخل الرحم فترة تسعة أشهر في أغلب الأحيان. وخلال هذه الفترة يكون نمو الطفل أسرع من أي فترة من الفترات التي يمر بها بعد ولادته.

ولا يزيد حجم البيضة الملقّحة عن حجم حبة الرمل، ومع ذلك فهي تحوي مخططًا كاملاً لنمو وتطور كائن حي جديد. ويتألف المخطط من ست وأربعين بنية (مركبًا) تسمّى الصبغيات (الكروموزومات)، نصفها يأتي من بيضة الأم والنصف الآخر من نطفة الأب. وتحمل هذه الصِّبغيات كل الصفات التي يرثها الأطفال عن آبائهم وأمهاتهم. وتشمل هذه الصفات البنية العامّة للجسم، ولون العينين والشعر، وغير ذلك من السمات البدنية، إضافة إلى القدرات الذهنية. وللحصول على المزيد من المعلومات حول وراثتنا لهذه الصفات المتنوعة يمكن الرجوع إلى المقالة الخاصَّة بالوراثة.

مراحل نمو الطفل. يمرّ الجنين بمرحلتين من مراحل النمو قبل ولادته. تمتد الأولى فترة شهرين يُطلق خلالها على الجنين اسم المضغة، بينما يطلق عليه في المرحلة الثانية التي تستمر حوالي سبعة أشهر اسم الجنين، ويتم النمو خلال هاتين المرحلتين عن طريق انقسام الخلايا.

يحدث الانقسام الأول للخلية حين تنقسم البيضة الملقّحة إلى قسمين. يحدث هذا الانقسام مباشرة تقريبًا بعد حدوث الإخصاب. ولكن قبل عملية انقسام الخلية يتضاعف عدد الصِّبغيات الموجودة فيها، وبذا فإن الخليتين المنقسمتين تَكُونان متماثلتين تمامًا، وتتكون كل منهما من 46 صبغيّاً. وما تلبث هاتان الخليتان المنقسمتان أن تنموا وتنقسما بدورهما لتنتجا أربع خلايا تحوي أعدادًا متطابقة من الصبغيات. ثم تنمو هذه الخلايا أيضًا وتنقسم مرة بعد مرة، حيث تنتج كل خلية منها خلية أخرى مطابقة لها تمامًا في الصِّبغيات. وتشكل هذه الخلايا كرةً غير منتظمة الشكل، فارغة من الداخل تلتصق ببطانة الرحم، وتكوّن هذه الكتلة من الخلايا المنقسمة بداية المضغة.

وما تلبث أن تحيط بهذه الكتلة طبقة رقيقة من النسيج تسمّى الكيس الأمنيوتي (السلوي) الذي يغلف الجنين أثناء نموه.

وبعد مرور أسبوع واحد على انقسام الخلية الأولى تقريبًا تبدأ الخلايا المكوِّنة للجنين بالتخصّص، حيث تشرع خلايا معينة في تشكيل الأعضاء المختلفة للجسم، مثل الدماغ والقلب.

وينمو الجزء المتصل بالرَّحم، ليُصبح المشيمة وهي عضو يتكوّن في معظمه من أوعية دموية. وتلتصق المشيمة بجدار الرحم، وتتصل بالجنين الموجود في البطن بتركيب أنبوبي الشكل يسمّى الحبل السُّرِّي.

توفر المشيمة للجنين كل ما يحتاجه ليعيش وينمو؛ فهي تمتص الغذاء والأكسجين من دم الأم وتنقله إلى الجنين عن طريق الحبل السُّرِّي. كما أن ثاني أكسيد الكربون وغير ذلك من الفضلات التي يفرزها جسم الجنين، تنتقل عبر الحبل السُّرِّي إلى المشيمة، التي تطلق هذه الفضلات بدورها إلى مجرى الدم لدى الأم. وتستمر المشيمة في القيام بهذه المهمة حتى ولادة الطفل.

وقد عرض القرآن الكريم مراحل تكوين الجنين، ودعا إلى التفكر في بديع صنع الله تعالى، وكمال عنايته ولطفه بالإنسان قال تعالى: ﴿ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ¦ ثم جعلناه نطفة في قرار مكين¦ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأناه خلقًا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ﴾ المؤمنون: 12-14.

بحلول الأسبوع التاسع من الحمل يكون الجنين قد بلغ من الطول 2,5سم، بينما يكون وزنه حوالي جرام واحد. وعلى الرغم من صغره وعدم نموه، فإنه يمتلك في تلك المرحلة الأعضاء الأساسية والسمات المميّزة للكائن البشري. ويسمى الطفل الآخذ بالنمو في هذه المرحلة الجنين.

يبدأ القلب وأعضاء أخرى في أداء وظائفها تدريجيًا بعد الشهر الثاني، ويبدي الجنين أول علامات الحركة.

يمتلئ الكيس الأمنيوتي في نفس الوقت بسائل ملحي يسبح فيه الجنين بحرِّية، لا يقيده شيء سوى الحبل السرّي. فهو يستطيع أن يتلوّى ويتقلّب في جميع الاتجاهات، بل ويتأرجح داخل الكيس الأمنيوتي. وقد تبدأ الأم في الإحساس بهذه الحركات اعتبارًا من الشهر الخامس من الحمل.

وبحلول الشهر التاسع يصبح الجنين محشورًا في الرحم، ولا يكاد يستطيع الحركة. وعند نهاية الشهر التاسع تكون أعضاؤه قد نمت بحيث تستطيع أداء وظائفها من تلقاء ذاتها، وبذا يصبح الطفل على وشك أن يولد. وبعض الأطفال يولدون قبل الأوان ـ أي قبل الشهر التاسع فيما يعرف بالولادة المبكرة. وتتوفر للمواليد الذين تجاوزوا الشهر السابع من الحمل فرصة حسنة للبقاء على قيد الحياة، إذا ما تلقّوا عناية طبية خاصّة.

الأم الحامل. على الأم الحامل أن تحرص على المحافظة على لياقتها الجسمانية، لكي تضمن إنجابها طفلاً طبيعيًا معافى. ولا شك أن الأسابيع الأولى من الحمل التي يبدأ فيها الجنين بالتطور، هي مرحلة لها أهمية خاصّة. ولذا يوصي الأطباء دائمًا بأنه ينبغي على المرأة، أن تخضع للفحص الطبي بمجرد أن تدرك أنها حامل. كما يتعين عليها الخضوع لكشف طبي منتظم طوال فترة الحمل، إذ إن هذا الكشف يساعد الطبيب على تحديد نوعية العناية المطلوبة للأم أثناء فترة الحمل.

تحتاج معظم النساء أثناء الحمل مزيدًا من المواد الغذائية، خاصة تلك الغنية بالبروتينات. وعلى الأم أن تحرص على أن تكون الزيادة تدريجية في وزنها، فالزيادة المفاجئة في الوزن قد تدل على وجود اضطراب بدني. ومن الواجب أن تتضمن الوجبات الغذائية المكوّنات الغذائية التي تحويها أنظمة الطعام المتوازن عادة. انظر: التغذية. يضاف إلى ذلك أن بعض الأطباء، يصف كميات إضافية من الفيتامينات والحديد للأمهات الحوامل.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنب اتباع نظام غذائي لتخفيض الوزن أثناء فترة الحمل، إلا إذا كان ذلك بطلب من الطبيب، وتحت إشرافه. كما أن الكثير من المواد الكيميائية الموجودة في دم الأم يصل إلى دم الجنين الآخذ في النمو عن طريق المشيمة. ولذا يجب على الأم ألا تتناول العقاقير إلا عند الضرورة القصوى. وعليها كذلك تجنّب التدخين أثناء الحمل.

وعلى المرأة كذلك أن تستمر في نشاطاتها المعتادة، بما في ذلك ممارسة التمارين الملائمة إبان الحمل، بالإضافة إلى أخذ قسط وافر من النوم والراحة. وللمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى مقالة الحمل.

الولادة

عملية الولادة تسمّى عادة المخاض. وتعتبر الحامل على وشك الولادة، حين تشعر بآلام المخاض التي تنتج عن تقلصات عضلات الرحم. فشد عضلات الرحم واسترخاؤها على نحو متعاقب يوسِّع فتحة الرحم المؤدية إلى قناة الولادة، التي تسمّى أيضًا المهبل. واستمرار نشاط العضلات يدفع الوليد إلى خارج الرحم عبر قناة الولادة. يولد معظم الأطفال ابتداءً من الرأس، فمحيط الرأس أكبر من محيط باقي الجسم، وبذا فإنه يساعد على اتساع الفتحة المؤدية إلى خارج جسم الأم، فتندفع بقية أجزاء جسم الوليد بسهولة عبر هذه الفتحة بعد خروج رأس الطفل.

يبدأ الوليد البكاء بأعلى صوته في غضون دقائق معدودة من ولادته، ويساعد هذا البكاء الذي يلهمه الله للوليد في توسيع الرئتين وامتلائهما بالهواء. ويظل الحبل السُّرِّي موصولاً بالمشيمة بعد ولادة الطفل؛ فيقوم الطبيب بعَقْده وقَصّه في منطقة قريبة من بطن الوليد، علمًا بأن الجذعة النسيجية المتبقية من الحبل السُّرِّي ما تلبث أن تجف وتسقط خلال فترة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام، تاركة ندبة على البطن تسمى السرة.

وتتابع عضلات الرحم نشاطها إلى أن تنفصل المشيمة عن الرحم وتخرج عبر قناة الولادة، وهي تسمّى حينذاك الخلاص. وللمزيد من المعلومات. انظر: الولادة.

النمو والنشأة

يتوقف النمو بفعل انقسام الخلايا السريع عند الولادة، وبعد ذلك يبدأ حجم الخلايا في التضخم والنضج. فخلايا الكليتين مثلاً تبدأ تدريجيًا في تركيز البول بفعالية أكبر. كما تشكِّل خلايا الجهاز العصبي غلافًا واقيًا، وتؤلف الأساس لسلسلة معقّدة من التوصيلات التي تمكِّن الوليد من التحكم في حركاته، ومن تعلم مهارات جديدة.

يؤثر في نمو الرضيع ونشأته عاملان رئيسيان، هما الوراثة والبيئة. فالوراثة تقرر الصفات التي يرثها الأطفال عن آبائهم وآمهاتهم عن طريق الصبغيات، بينما تدخل ضمن نطاق البيئة جميع العوامل التي تصبح على ارتباط منتظم مع الرضيع، بما في ذلك نوع الرعاية التي يتلقاها.

وتترك البيئة تأثيرها على شخصية الرضيع. كما أن هنالك عوامل أخرى قليلة إلى جانب الوراثة والبيئة من شأنها أن تؤثر على نمو الرضيع ونشأته. وتشمل هذه العوامل الحوادث والأمراض، وهي أمور لا يستطيع الأبوان التحكم فيها.

ويعتبر الحرمان العاطفي والجسدي من العوامل البيئية التي تؤثر على نمو الطفل ونشأته. فالأطفال الذين ينشأون في بيئة معيشية فقيرة، قد يكونون أصغر حجمًا، وأكثر عرضة للمرض والحوادث. كما أن أولئك الذين لا يلاقون الكثير من الحنان والتدليل والحب، قد يميلون للكسل وفتور الهمة، وتتضاءل شهيتهم للطعام، وقد تصل بهم الأمور إلى حد الموت إذا كان الإهمال شديدًا.

ومن المهم أن يتلقى الرضيع غذاءً صحيًا كافيًا. فالأطفال الذين لا يتناولون الغذاء الكافي يتباطأ نموهم، كما أنهم قد يتعرضون لأمراض تسبب تشوهات بدنية دائمة مثل داء الرخد (الكساح)، علمًا بأن المعاناة من الجوع لفترة طويلة، قد تؤدي إلى تلف في الدماغ. غير أن الطفل يستعيد تقريبًا كل مافقده من وزن أثناء إصابته بالمرض بعد أن يُشفى.

يبدأ الرضيع في النمو بعد وقت قصير من الولادة، ويستمر هذا النمو طوال فترة الرضاعة، بل وفي مراحل الحياة المختلفة. غير أن معظم الخبراء يعتقدون أن التجارب المبكِّرة في حياة الطفل لها تأثير قوي بشكل خاص على تطور شخصيته فيما بعد. فمثلاً يتعلم الأطفال ترك البكاء بسبب عدم تلبية رغباتهم حين يبكون، بل يظلّون مستلقين في أَسِرّتهم بهدوء دون أن يسبِّبوا الكثير من الإزعاج. غير أن نموهم العاطفي والذهني والاجتماعي ما يلبث أن يتأخر عن أقرانهم من الأطفال. أما الأطفال الذين يلقون الحب والرعاية الحانية ـ أو أولئك الذين يظلون على علاقة وثيقة ومتفهِّمة مع الأبوين أو مَنْ يقومون مقامهما ـ فإنهم يحظون بأفضل الفرص، لاكتساب شخصية سليمة وطبيعية.

غير أن الأطفال يختلفون في معدلات وسبل نموهم ونشأتهم. فبعض الأطفال مثلاً يبدأون في الحبو من الشهر التاسع أو العاشر من العمر، غير أن البعض الآخر يحبو بعد ذلك العمر أو قبله. كما أن أطفالاً آخرين قد يمشون دون أن يمروا بمرحلة الحبو.


معدلات الولادة ووفيات الأطفال في العالم


البــلـــــد

*معدل المواليد

**معدل الوفيات

إفـريـقـــــــيــــــا

إثيوبيا

47

114

أنجولا

50

170

أوغندا

50

111

تنزانيا

42

100

الجزائر

28

51

جنوب إفريقيا

30

51

الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)

46

119

زمبابوي

38

50

ساحل العاج

39

90

السودان

39

69

غانا

41

76

الكاميرون

40

66

كينيا

44

61

مدغشقر

44

100

مصر

28

40

المغرب

27

61

موزمبيق

44

158

نيجيريا

44

114

الدول الأمريكية

الأرجنتين

20

24

أروجواي

17

19

الإكوادور

27

31

باراجواي

31

28

البرازيل

24

51

بنما

24

18

بوليفيا

35

73

بيرو

27

41

تشيلي

21

13

جواتيمالا

38

49

فنزويلا

26

20

كندا

15

6

كوبا

16

9

كولومبيا

23

30

المكسيك

26

27

نيكاراجوا

38

46

الولايات المتحدة

15

8

آسيـــــــــــــــــا وأســـتراليا

أستراليا

15

7

أفغانستان

52

165

إندونيسيا

24

50

إيران

34

35

بابوا غينيا الجديدة

33

67

باكستان

39

95

بنغلادش

35

85

تايلاند

19

27

تركيا

26

44

سريلانكا

20

15

السعودية

36

29

سوريا

40

33

الصين

18

38

العراق

37

57

الفلبين

29

40

فيتنام

29

34

كمبوديا

40

110

كوريا الجنوبية

16

8

كوريا الشمالية

23

23

ماليزيا

27

11

نيوزيلندا

17

7

الهند

28

76

هونج كونج

13

6

اليابان

10

4

أوروبــــــــــــا

أسبانيا

10

8

ألمانيا

10

6

بريطانيا

13

6

إيرلندا

15

6

إيطاليا

10

7

بولندا

13

14

تشيكيا

13

9

رومانيا

11

23

فرنسا

13

7

هولندا

13

6

اليونان

10

8

روسيا

10

27

* معدل الولادة لكل ألف من السكان.
** معدل وفيات الأطفال دون السنة الأولى من العمر بين كل ألف ولادة.
المصدر: تقرير اليونسيف عن أطفال العالم عام 1996م (الأرقام لعام 1994م).

الشهر الأول. يعتبر الطفل وليدًا لمدة شهر واحد بعد الولادة، ويقضي معظم الوقت في هذه الفترة نائمًا.

سمات الوليد. تكون عيون الأطفال ـ من ذوي السلالات البيضاء ـ عادة عند الولادة زرقاء مائلة للون الرمادي، كما أن بشرتهم تميل إلى اللون الوردي، إلا أن لون العينين قد يتغير في حوالي الشهر الخامس أو السادس، ويصبح بعد ذلك ثابتًا. أما الأطفال السود فتكون عيونهم بنيّة وبشرتهم فاتحة نسبيًا ومائلة للون الوردي عند الولادة. وتبقى عيونهم بنيّة بينما تبدأ البشرة في اكتساب اللون الداكن بعد مرور أيام على الولادة.

يشكل رأس الرضيع حديث الولادة حوالي ربع طول الجسم إجمالاً، وقطره أكبر من قطر الصدر، كما أن الذراعين أطول من الساقين. غير أن هذه المقاييس ما تلبث أن تتبدل بتقدم الطفل في السن. فنمو الرأس مثلاً يتباطأ بالمقارنة مع باقي الجسم، بحيث يشكل حوالي ثُمن طول الإنسان البالغ.

توجد في جمجمة الوليد ستة مواقع طريّة، لا تتصل فيها العظام اتصالاً تامًا، غير أنها تكتسي بالعظم بالتدريج إلى أن تكتمل تمامًا في الشهر الثامن عشر بعد الولادة. أما العظام الأخرى في جسم الرضيع فإنها لا تكون مكتملة التكلّس (أي أنها لا تكون متصلّبة بسبب نقص الكالسيوم في العظام) لدى الولادة، وتأخذ في التَّكلُّس بدورها بالتدريج خلال مراحل الطفولة كلها.

وحركات الوليد كلها حركات انعكاسية، أي أنها آلية كليًا ولا إرادية. فالمواليد يستطيعون المص والبلع وتحريك الذراعين والساقين، بالإضافة إلى البكاء للإفصاح عن رغباتهم. وحين يستلقون على السرير يتكورون في بعض الأحيان في نفس الوضع الذي كانوا عليه في رحم الأم. وإذا ما أفزعهم صوت مرتفع أو حركة مفاجئة، فإن الذراعين والساقين تهتز كلها في حركة تسمى انعكاس الفزع. كما أن عضلات عنق الوليد، تفتقر إلى القوة اللازمة لحمل رأسه وإيقافه مستقيمًا، وذلك لفترة عدة أشهر. ولذا يجب على من يحمل الرضيع، أن يسْند الرأس بيده عند رفعه أو حمله.

ولا يستطيع المواليد التحكم في حركات العينين، إلا أنهم يميزون بين الظلام والنور، ويرون الأشياء التي تمر أمام العينين مباشرة. وهم قادرون على السمع، وقد يظلّ السمع ضعيفًا لعدة أيام بعد الولادة، بسبب وجود سائل في الأذنين، إلا أن هذا السائل ما يلبث أن يخرج ويعود السمع إلى طبيعته.

الغذاء ومعدل النمو. يستطيع المواليد أن يبتلعوا السوائل فقط، ولذا فإنهم يحصلون على ما يلزمهم من تغذية من خلال رضاعة الحليب من ثدي الأم، أو من الرضّاعة الصناعية. وبإمكان الأم أن تبدأ بإرضاع الطفل بعد دقائق قليلة من الولادة. غير أن الثديين لا يفرزان كمية كافية من الحليب، إلا بعد مرور عدَّة أيام على الولادة. ولكن هذا لا يعتبر مشكلة؛ إذ إن حاجات الوليد الغذائية خلال هذه الفترة تبقى ضئيلة جدًا. ويُعطى الأطفال الذين لا يرضعون حليب أمهاتهم مزيجًا من حليب البقر الدافئ مع الماء والسكر. وهذا الخليط يشابه حليب الأم، ويُعطى عن طريق زجاجة لها حلمة مطاطيّة.

ولا يستطيع المواليد أن يهضموا ما يزيد عن 30ملم من حليب الأم، أو مزيج حليب الأطفال في كل وجبة. ولذا ينبغي إعطاؤهم وجبات عديدة بمعدل واحد كل أربع ساعات في الغالب، خلال الليل والنهار. وينخفض وزن الوليد بعد عدة أيام من الولادة، نظرًا لأن ما يتلقاه من الغذاء لا يلبي احتياجاته، غير أنه ما يلبث في الغالب أن يستعيد ما فقده من وزن بحلول اليوم العاشر بعد الولادة، وبعد ذلك يبدأ وزنه بالازدياد بمعدل 28جم في اليوم الواحد.

من الشهر الأول إلى السادس. يبدأ نمو الرضيع في التباطؤ بعد الشهر الثالث. وبحلول الشهر السادس يكون معدل الزيادة اليومية حوالي 14جم في اليوم الواحد.

كما تبدأ مهارات حركية بالنمو لدى الرضيع اعتبارًا من الشهر الثاني، علمًا بأن هذه الحركات إرادية، ويقوم بها استجابة لحافز معيّن أكثر من كونها مجرد ردود فعل مُعَمَّمَة. وتعتمد هذه الحركات إلى حد كبير على مدى تطور المخ والأعصاب.

يبدأ نموّ مهارات الحركة من الرأس، ثم يتَّجه إلى الأعضاء السفلى. وبذا يصبح الأطفال قادرين على تحريك الرأس والعينين، قبل أن يتعلّموا التحكم بالذراعين والساقين. ويتمكن معظم الأطفال بحلول الشهر الثاني من تحريك الرأس والعينين، لمتابعة حركة الناس والأشياء الكبيرة. وفي حوالي الشهر الخامس أو السادس من العمر، يستطيع معظم الأطفال إسناد الرأَس، والإمساك بالأشياء باليدين، والتقلّب في الفراش، والجلوس إذا ما تم إسنادهم.

يبدأ الأطفال في التعَّرف على الأشخاص والأشياء المحيطة بهم في حوالي الشهر الثالث. ويحتاج الأطفال الإحساس بالثقة والأمان، لكي يتمكنوا من إقامة علاقات إنسانية طبيعية. ويساعد الأبوان في تنمية مثل هذا الإحساس لدى الرضيع، إذا ما عاملوه بحب وتفهّم. غير أنه يجب على الأبوين ألا يُفْرطُوا في حمايته وألا يستسلموا لكل نزواته. وبذا يمكن أن ينمو لدى الرضيع ما يسمّى بالقدرة على تحمل خيبة الأمل والإحباط، أي قدرته على التحكم في أحاسيسه، إذا لم تُلَبّْ كل مطالبه.

من الشهر السادس إلى الثاني عشر. تنمو لدى الأطفال أمور عدة لأول مرة، فيما بين الشهر السادس والثاني عشر من العمر. فالسن الأولى تبرز عادة في الشهر السادس أو السابع. ثم تستمر الأسنان في البروز بمعدل سن واحدة في الشهر تقريبًا إلى أن يستكمل الطفل أسنانه الأولية أو اللبنية أو أسنان الطفولة العشرين. ويستكمل معظم الأطفال أسنانهم اللبنية في سن عامين ونصف العام تقريبًا. وبعد أن يبلغ الطفل شهره السادس، يتعلّم التقاط الأشياء الصغيرة وقطْع الطعام بالإمساك بها بين الإبهام وراحة اليد. ويجلس الكثيرون من الأطفال دون إسناد في حوالي الشهر السابع من العمر، وما إن يبلغوا الشهر التاسع تقريبًا، حتي يصبح بإمكانهم أن يرتكزوا على القدمين وأن يقفوا عند إسنادهم.

تنمو لدى معظم الأطفال درجة من الاستقلالية في حوالي الشهر السادس من العمر، ويبدو ذلك في سمات مختلفة. فقد يُظهر البعض منهم ميلاً للإمساك بالرَّضَّاعة بدلاً من أن يسندها لهم الآخرون. وشيئًا فشيئًا تنمو لدى كل رضيع أساليب مميّزة في أداء الأشياء، تختلف عن تلك التي يبديها رضَّع آخرون لدى القيام بنفس العمل. وينبئ هذا الاختلاف في السلوك عن نمو السمات الفردية للرضيع.

من الشهر الثاني عشر إلى الثامن عشر. يتعلم الأطفال كيفية القيام بعدة أعمال معينة، بتقليد من هم أكبر منهم سنًا، وتتحسن قدرتهم على التقليد، بعد أن يبلغوا الشهر الثاني عشر من العمر، وربما يحدث ذلك بسبب تقدم مفاجئ في نموّ الدماغ والأعصاب.

يبدأ معظم الأطفال في المشي بمساعدة الآخرين في حوالي الشهر الثاني عشر أو الثالث عشر من العمر، ويخطون أولى خطواتهم دون مساعدة في حوالي الشهر الخامس عشر، ويصبحون قادرين على الركض في الشهر الثامن عشر. كما يبدأ الطفل في اللعب بالمكعبات والكرات، وغيرها من الألعاب في حوالي الشهر الثاني عشر. وقد يكتفون في البداية بإلقاء الأشياء أو بوضعها في الفم، غير أن معظم الأطفال، يصبحون قادرين على صف عدد من المكعبات بعضها فوق بعض، وعلى دفع الأشياء بأيديهم على الأرض ببلوغهم الشهر الثامن عشر من العمر.

يستطيع معظم الأطفال التلفظ ببضع كلمات لدى بلوغ الشهر الثاني عشر، بينما يمكنهم أن يتكلّموا باندفاع لدى بلوغهم الشهر الخامس عشر، وإن كانت مفرداتهم من الكلمات الفعلية تظل قليلة. وحين يبلغ عمر الرضيع ثمانية عشر شهرًا تتراوح ذخيرته من الكلمات التي يستطيع التلفظ بها بين عشر كلمات وعشرين كلمة، كما أن بعض الأطفال يستطيعون دمج أكثر من كلمة في عبارة واحدة خلال هذه المرحلة من العمر.

يستطيع الأطفال أن يفهموا عددًا كبيرًا من الكلمات يفوق بكثير عدد الكلمات التي يستعملونها. فعند بلوغ الشهر الثامن أو التاسع من العمر، يستجيب معظم الأطفال لدى مناداتهم بأسمائهم. كما أن الرضيع البالغ سنة واحدة من عمره، يفرِّق بين أسماء أشياء متعددة، ويفهم معنى كلمة لا وغيرها من الأوامر التي تُوَجَّه له. وببلوغهم ما بين الشهر الخامس عشر والثامن عشر، يستمتع معظم الأطفال بسماع الأصوات المميزة، كأن يسمع الطِّفل صوت أبيه يقرأ القرآن أو أمه، أو أي شخص في أسرته يردد الأغاني البسيطة أو أغاني ترقيص الأطفال، كما قد يستمتعون بسماع قصّة، وإن كانت القصّة نفسها قد لا تعني الشيء الكثير بالنسبة لهم. ويحبّ الأطفال في هذه السن أن يشاهدوا التلفاز، ويطّلعوا على الصور في الكتب والمجلات.

وبعد أن يبلغ الطِّفل الشهر الثامن عشر من العمر، قد يصبح مهيئًا لاستعمال المرحاض، أي يتعلم التحكم في البراز والبول، وإن كان السن الذي يستطيع فيه أن يفعل ذلك، يختلف من طفل لآخر اختلافًا كبيرًا. وعلى الأبوين ألا يجبراه على ذلك، بل يجب أن ينتظرا حتى يبدي هو نفسه استعداده للتحكم بالبول والبراز.

العناية بالرضيع

تهيئة البيئة المناسبة. يجب أن تكون البيئة المحيطة بالرضيع نظيفة وآمنة، تبعث على المرح والسعادة. كما يجب التحكم في درجة حرارة الغرفة بعناية، بحيث لا تكون شديدة الحرارة أو شديدة البرودة، إضافة إلى ذلك من الواجب توفير مكان واسع للعب الأطفال القادرين على الحركة. وفيما عدا ذلك فإن بنية البيئة التي تحيط بالطفل لا تؤثر تأثيرًا كبيرًا على تطوره ونموّه، وتحتل المكانة الرئيسية والأهم في تلك البيئة نوعية الأشخاص المسؤولين عن العناية بالطفل. فالأطفال يحتاجون الكثير من الحب والحنان. وهم يحتاجون حملهم ومعانقتهم، حين يشعرون بالانزعاج، أو عند إصابتهم بأذى، كما يحتاجون طوال الوقت أن يُعَامَلوا باحترام وتفهّم. ويمكن للأبوين أن يساعدا الطفل على اكتساب الشعور بالثقة والأمان، إذا ما استجابا لاحتياجاته بحرص وثقة. غير أن الآباء والأمهات الذين يُبدون الكثير من القلق والعصبية، قد ينقلون هذه المشاعر والأحاسيس للطفل.

يشمل الحب أيضًا التهذيب، ويعني ذلك وضع حدود معينة لا يتجاورها الطفل في تصرفاته. وإذا تعلَّم الأطفال في سن مبكرة، أن تصرفات معينة ليست مقبولة، فإن المشاكل الشخصية التي يواجهونها تكون أقل نسبيًا فيما بعد. ومن الواجب أن تكون أساليب التهذيب حازمة، لكنها في الوقت نفسه منصفة وعادلة. فأساليب التهذيب الجائرة تُحدث من الضرر ما يُحدثه عدم التهذيب، ومن الواجب ألا يتعرض الطفل للضرب أو للصدمات.

إجراءات التغذية. الحليب أفضل طعام للرضَّع في الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة. ويمكن أن يرضع الطفل من ثدي أمه، أو يتناول مزيجًا من حليب الأطفال بوساطة الرضّاعة. وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال جميعًا، كانوا يتغذون عن طريق الرضاعة من الثدي في الماضي. إلا أن الإرضاع بالزجاجة، أصبح شائعًا أيضًا في الكثير من البلدان.

يتوقف الأطفال عادة عن الرضاعة، حين يكتفون بالكمية التي تناولوها. فإذا ما تناولوا ما يزيد عن حاجتهم من الحليب، فإنهم يرُدُّون بعضًا من الكمية الفائضة. وقد يردُّون بعض الحليب أيضًا، إذا بقيت غازات في المعدة. وللتخلص من هذه الغازات يُحمَل الطفل، ليتكئ على كتف أمه مع التربيت على ظهره بقوة نسبية. وتسمَّى هذه العملية التجشّؤ أو التمعّْج.

الرضاعة من الثدي. الأسلوب الطبيعي لتقديم الحليب للرضيع، كما أنها السبيل الأكثر شيوعًا في بعض البلدان. ويحتوي حليب الأم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها معظم الأطفال، كما يحتوي على عناصر من شأنها حماية الطفل من الأمراض والالتهابات الجرثومية. وقد ينصح الطبيب بإعطاء الطفل الذي يرضع من ثدي أمه بعض الفيتامينات أو المعادن، لضمان حصوله على العناصر الغذائية الكافية له.

الرضاعة بالزجاجة. يمكن استبدال حليب الأم بمزيج من غذاءين يُحضَّران في البيت أو يُباعان في الأسواق،وكلا النوعين يحضّر من حليب البقر المبستر. غير أن حليب البقر يختلف كثيرًا عن حليب الأم. فهو يحتوي، مثلاً على كمية أكبر من البروتين، وكمية أقل من السكر بالمقارنة مع حليب الأم. ولذا يضاف الماء والسكر إلى المزيج لدى تحضير حليب البقر، لكي يصبح قريبًا من حليب الأم قدر الإمكان. فالماء يعمل على حلّ جزيئات البروتين، لتصبح أسهل هضمًا بالنسبة للطفل، بينما يوفِّر له السكر مصدرًا للطاقة الضرورية.

ويُفضِّل معظم الأطباء أنواع الحليب المحضّرة والموجودة في الأسواق، على الأنواع التي تحضّر في البيت من الحليب كامل الدسم أو المُبَخَّر، إذ لا يمكن التَحَكُّم بدقة في كمية الماء والسكر في المزيج المحضّر في البيت، مقارنة بالأنواع المتوافرة في الأسواق، التي تظل أسهل استعمالاً.

تباع بعض أنوع بدائل الحليب التجارية، على شكل سائل جاهز للاستعمال. غير أن من الواجب تعقيم الحليب والزجاجات والحلمات بالماء المغلي قبل كل استعمال، كما تباع أنواع أخرى على شكل مسحوق، يُضاف إليه الماء. وهناك أنواع من بدائل الحليب مصنوعة من فول الصويا للأطفال الذين يعانون من حساسية لحليب البقر.

الفيتامينات والحديد. على العكس من حليب الأم، لا يحوي حليب البقر الفيتامين ج، ولذا لا بد من إضافة هذا الفيتامين إلى النظام الغذائي للأطفال الذين يرضعون من الزجاجة. ومع أن الفيتامينين أ و د موجودان في كل من حليب الأم وحليب البقر، إلا أن غالبية الأطباء ينصحون بإعطاء الأطفال كمية إضافية من هذين النوعين من الفيتامينات، لتأمين حصولهم على كمية كافية منه. كما ينصح الأطباء بإعطاء الأطفال كميات إضافية من الحديد بعد بلوغهم الشهر الثالث أو الرابع من العمر.

تُعطَى الفيتامينات للطفل على شكل قطرات، أو ذائبة في مزيج الحليب. والعديد من بدائل الحليب المتوفرة بالأسواق ممزوجة بالفيتامينات. أما الحديد فإنه يُعطَى على شكل قطرات، وإن كان متوفرًا أيضًا في أنواع الحبوب الممزوجة بالحديد، وفي بعض أنواع الأطعمة الصلبة الأخرى، التي يمكن البدء بإعطائها للطفل بعد الشهر الثاني من العمر تقريبًا.

الأطعمة الصلبة. يبدأ معظم الأطفال لدى بلوغهم الشهر الثاني من العمر تقريبًا في القيام بحركات مضغ، كما تتحسن قدرتهم على البلع. وهنا يمكن أن يبدأوا في تناول الأطعمة الصلبة. غير أن من الواجب أن تكون هذه الأطعمة طريّة ورقيقة، لكي يتمكن الطفل من مضغها وابتلاعها بسهولة. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب المطبوخة، ومختلف أنواع الفاكهة، والخضار المهروس، أي تلك التي تُطبَخ إلى أن تنضج، وبعد ذلك تطحن بالخلاَّط، أو تهرس باستعمال مصفاة أو منخل. ويمكن إعداد هذه الأصناف في البيت أو شراؤها جاهزة. ويجب الحرص على إطعام الرضيع هذه الأصناف بالملعقة وليس بالشوكة، لتفادي إلحاق الأذى به.

يستمتع معظم الأطفال بالأطعمة التي تحتاج لبعض المضع، لدى بلوغهم الشهر الخامس أو السادس من العمر. وعلى الرغم من أن عدد ما لديهم من الأسنان يكون قليلاً حينذاك، إلا أنهم يستطيعون الاعتماد على اللثة في عملية المضغ. وقد تضيف الأم في كثير من الحالات الكعك المحلّى واللحوم المهروسة مثلاً إلى غذاء الرضيع في هذه المرحلة. وفي حوالي الشهر التاسع يمكن للطفل، أن يبدأ في تناول معظم أنواع الأطعمة التي يأكلها بقية أفراد الأسرة، مع الحرص على هرس هذا الطعام أو تقطيعه لأجزاء صغيرة. وما إن يبلغ الأطفال الشهر الثامن عشر من العمر حتى يصبحوا قادرين في معظم الحالات، على تناول الأطعمة بأنفسهم باستعمال الملعقة.

تنظيم الوجبات. يحتاج معظم الرضَّع خمس أو ست وجبات في اليوم، إلى أن يبلغوا الشهر الثالث من العمر. وبعد ذلك يمكن أن يتناولوا أربع أو خمس وجبات يوميًا. وببلوغهم الشهر الخامس أو السادس، يمكن لأغلب الأطفال أن يتناولوا ثلاث وجبات رئيسية يوميًا، مع تناول وجبات خفيفة فيما بين ذلك. غير أن الرُضّع يختلفون كثيرًا فيما يختص بمعدّل وجبات الطعام. وبدلاً من تحديد جدول صارم؛ تلجأ معظم الأمهات إلى إطعام الطفل حين يبدي بعض الدلائل على الجوع. والطفل يشعر بالجوع عادة في الوقت نفسه تقريبًا كل يوم. ولذا فإنه يتولى بنفسه ترتيب برنامج وجباته.

الفطام. قد يصبح الطفل في حوالي الشهر السادس من العمر مستعدًا للفطام، أي يتعلم الاستغناء عن ثدي الأم أو الرضّاعة. ويختلف الأطفال في ذلك، إذ إن البعض لا يبدي الرغبة في التخلي عن الثدي أو الرضاعة، حتى الشهر الثامن عشر من عمره، وربما إلى ما بعد ذلك. وعلى الأم أن تعمد لفطام الطفل على مراحل، تمتد عدة أسابيع، أو حتى عدة أشهر، ويمكنها أن تهيئ الطفل لذلك بتشجيعه على تناول الحليب بوساطة الكوب، علمًا بأن معظم الأطفال يصبحون قادرين على تعلُّم الشرب بوساطة الكوب لدى بلوغهم الشهر السادس أو السابع من العمر.

النوم. ينام الأطفال حوالي عشرين ساعة (على فترات) في اليوم خلال الشهر الأول بعد الولادة، ثم ما تلبث حاجتهم للنوم أن تتضاءل تدريجيًا.

ولتوفير الراحة والسلامة للطفل، يجب أن ينام في سرير مُعَد خصيصًا له. وبعض هذه الأسرّة مَزُودة بقضبان من الجانبين يمكن للشخص البالغ أن يرفعها وينزلها. كما يجب إبقاء الطفل مغطى وهو في سريره، لكي لا يشعر بالبرد. ويحب معظم الأطفال الاستلقاء على البطن، أو الظهر مع إدارة الرأس إلى الجهة المضيئة من الغرفة.

وبحلول الشهر الثالث من العمر، يبدأ معظم الأطفال بقضاء فترة استيقاظ تتّسم بالتململ كل يوم، حيث يتلوُّون ويبكون خلال هذه الفترة، من باب التمرين. وقد يكون من المفيد وضع الطفل في قفص اللعب المخصص له، قريبًا من بقية أفراد العائلة. وبعد قضاء فترة لعب قصيرة يمكن إطعام الطفل وتغيير حفائظه (ملابسه القطنية الداخلية) وإعادته إلى السرير من جديد. وعلى الأبوين ألا ينزعجا، إذا عمد الطفل إلى البكاء لبعض الوقت قبل أن يخلد للنوم.

يحتاج معظم الأطفال أربع عشرة ساعة من النوم لدى بلوغهم الشهر الثامن عشر من العمر يوميًا، بما في ذلك فترة النوم بعد الظهر. وقد يحتاج بعض الأطفال قدرًا أقل من النوم بالمقارنة مع أقرانهم، وقد يستلقون في السرير دون أن يخلدوا للنوم أثناء ساعات نومهم المعتادة.

البكاء. يحدث عادة عندما يشعر الطفل بالجوع، أو الانزعاج أو التعب أو الإهمال. ويتوقف الطفل عادة عن البكاء لدى زوال السبب، وإطعامه وحمله، وهو أكثر ما يمكن أن يحتاجه الطفل في معظم الحالات. ويمكن للكثيرين من الأطفال أن يهدَّأوا بمصّ اللهَّاية وهي حلمة مطاطية موصولة بحامل من البلاستيك. أما إذا كان الطفل يبكي لفترة تزيد عن الحد المعقول، فيجب على الأبوين استشارة الطبيب في ذلك لتحرِّي السبب.

غُسل الطفل. يتلقى معظم الأطفال الغُسل الأول في بعض البلدان في اليوم الثاني أو الثالث بعد الولادة، أو قبل خروجهم من المستشفى. وقد تتعلم الأمهات طريقة غُسل الطفل عادة في دورات العناية بالطفل أثناء فترة الحمل. كما قد تساعد الممرضة الأم في غُسل طفلها الأول لتشجيعها على اكتساب الثقة اللازمة بالنفس.

يجب أن يتم غُسل الطفل في حوض صغير، أو طست خلال السنة الأولى من عمره؛ بدلاً من حوض الحمام الكبير، إذ إن التحكم في الطفل الصغير يظل أسهل باستخدام الحوض الصغير. فالطفل يحتاج بشكل خاص المساعدة في إبقاء رأسه مرفوًعا فوق مستوى الماء. وببلوغ الطفل الشهر الثاني عشر من العمر، يصبح بإمكانه غالبًا أن يحفظ توازنه أثناء الجلوس بحيث يمكن غسل جسمه في الحوض الكبير. ومن الواجب الحرص على عدم ترك الطفل وحيدًا دون مراقبة أثناء الاستحمام مهما كانت سنّه.

كما يجب أن يكون ماء حمام الطفل دافئًا بما فيه الكفاية، وليس ساخنًا. وأنواع الصابون الخفيفة هي الأنسب لجلد الطفل، ويمكن استعمالها لغسل رأسه وبقية أجزاء جسمه على السواء. وتعمد الكثير من الأمهات لوضع الصابون على جسم الطفل خارج حوض الاستحمام، ومن ثم شطفه بالماء، علمًا بأن من الواجب غسل الوجه بدون استعمال الصابون، لتجنب تهيّج العينين.

يمكن أن يتلقى الرضيع حمامًا كل يوم أو يومين. أما مؤخرته، فيجب غسلها جيدًا لدى تغيير الحفائظ كل مرة. وقد تقترح القابلة أو الممرضة استخدام مرهم الزنك أو زيت الخروع، أو نوع آخر من الملطِّفات لهذه المنطقة، لحمايتها من آثار تعرضها المستمر للرطوبة أو التسلخات التي تنتج أحيانًا، بسبب عملية التبول والتبرز.

ملابس الطفل. يجب أن تكون ملابس الطفل دافئة بما فيه الكفاية لكي لا يتعرض للبرد. غير أن الأطفال لا يحتاجون إلا ملابس قليلة وبسيطة حتى أثناء موسم البرد. ويعاني أغلب الأطفال من حساسية من الملابس الصوفية، وينبغي أن يرتدوا في هذه الحالة ملابس مصنوعة من القطن أو أقمشة صناعية.

كما ينبغي استعمال حفائظ لمعظم الأطفال منذ الولادة وحتى ما بعد الشهر الثامن عشر من العمر تقريبًا. وتستخدم بعض الأمهات حفائظ مصنوعة من القماش تُغسل بعد كل استعمال. غير أن عددَا متزايدًا من الأمهات يستعملن حفائظ يتم التخلص منها بعد الاستعمال. وتُصنَع معظم الحفائظ من ورق قابل للامتصاص، تبطِّنه من الخارج بطانة من البلاستيك.

ولا يحتاج الطفل أثناء وجوده داخل البيت أكثر من حفيظة مع قميص داخلي في الغالب. ويمكن للأم أن تُلبسه ثوب النوم أو بدلة خفيفة من قطعتين، إذا كان الجو باردًا بعض الشيء في البيت. ويُلفّ الوليد الصغير بغطاء من القطن عادة، لضمان شعوره بالدفء.

يستمتع معظم الأطفال بالخروج من البيت لبعض الوقت أثناء النهار. غير أن بشرة الطفل تحترق بسرعة، إذا تعرضت للشمس مباشرة، ولذا فإن من الواجب ألا يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، لفترة تزيد عن دقائق معدودة. ويحتاج الطفل لدى خروجه من البيت أثناء الطقس البارد قبعة وملابس إضافية، مثل كنزة ورداء خارجي دافيء.

العناية الصحية والسلامة. تسود في الكثير من البلدان ظاهرة غامضة تسمى متلازمة موت الرضيع المفاجئ أو الموت في المهد، وهي سبب رئيسي لوفاة الرُضَّع فيما بين الشهر الأول والثاني عشر من العمر. ويشبه هذا الداء حالة الاختناق، حيث يكون الطفل سليمًا معافى ظاهريًا، ويموت فجأة وهو في فراشه. والجدير بالذكر أن الباحثين يحاولون تحرّي أسباب هذا الداء.

كانت أمراض مثل الخناق (الديفتيريا) والحصبة وغيرها من الأمراض المعدية، في أواخر القرن التاسع عشر تقريبًا، سببًا في موت الآلاف من الرضّع كل عام. ولكن أساليب التحصين التي تقدّمت كثيرًا منذ بدايات القرن العشرين، قلَّصت إلى حد كبير، عدد الأطفال الذين يموتون من هذه الأمراض. ويُعد التطعيم أكثر أساليب التحصين شيوعًا واستعمالاً لدى الأطباء.

يحصن الأطفال في معظم البلدان الصناعية وغيرها، ضد سبعة أمراض هي: الخناق والحصبة الألمانية، والحصبة، والنكاف، وشلل الأطفال، والكزاز، والسعال الديكي. وقد قامت منظمة الصحة العالمية بحملة هدفها تلقيح جميع أطفال العالم ضد هذه الأمراض السبعة.

قد يصاب الطفل بمرض جرثومي، يصيب الجهاز الهضمي، وهو التهاب المعدة والأمعاء، وذلك في المناطق التي لا تتوفر فيها كميات كافية من المياه، وتشمل أعراضه التقيؤ والإسهال. وقد يسبب وفاة الطفل إن لم يعالج بسبب إصابته بالجفاف (فقدان الماء والملح من الجسم). ولتعويض السوائل والعناصر الغذائية المفقودة، لا بدّ من إعطاء الطفل محلولاً محليًا، وجلوكوزًا أو سكرًا وماءً مغليًا.

كما تسبب الحوادث في البيت، الكثير من الإصابات التي قد تؤدي إلى موت عدد كبير من الأطفال في كل عام. وبإمكان الأمهات والآباء أن يفعلوا الكثير لتفادي هذه الحوادث، فيمكنهم مثلاًَ الحيلولة دون إصابة الأطفال بالحروق بإبعادهم عن مصادر اللهب والمواقد الساخنة.

ينبغي على الآباء والأمهات، حفظ الأدوية ومواد التنظيف المنزلية وغيرها من المواد الكيميائية، بعيدًا عن متناول الأطفال، وبذلك يتفادون تعريضهم للتسمم. وعلى الآباء والأمهات، ألا يُبقوا أطفالهم في البيت وحدهم على الإطلاق.

أسئلة

  1. في أي سن يبدأ الأطفال في المشي مع الإسناد؟

  2. ماذا يعني بكاء الطفل عادة؟

  3. لماذا يجب حصول الأطفال على ما يلزمهم من التغذية عن طريق رضاعة حليب الأم أو حليب الزجاجة؟

  4. ما المضغة؟ وما الجنين؟

  5. كم ساعة ينام الأطفال يوميًا خلال الشهر الأول بعد الولادة؟

  6. لماذا يجب الحرص على إسناد رأس الرضيع عند رفعه أو حمل؟

  7. ما العاملان الرئيسيان اللذان يؤثران على نمو الطفل؟

العناية الصحية والسلامة. تسود في الكثير من البلدان ظاهرة غامضة تسمى متلازمة موت الرضيع المفاجئ أو الموت في المهد، وهي سبب رئيسي لوفاة الرُضَّع فيما بين الشهر الأول والثاني عشر من العمر. ويشبه هذا الداء حالة الاختناق، حيث يكون الطفل سليمًا معافى ظاهريًا، ويموت فجأة وهو في فراشه. والجدير بالذكر أن الباحثين يحاولون تحرّي أسباب هذا الداء.

كانت أمراض مثل الخناق (الديفتيريا) والحصبة وغيرها من الأمراض المعدية، في أواخر القرن التاسع عشر تقريبًا، سببًا في موت الآلاف من الرضّع كل عام. ولكن أساليب التحصين التي تقدّمت كثيرًا منذ بدايات القرن العشرين، قلَّصت إلى حد كبير، عدد الأطفال الذين يموتون من هذه الأمراض. ويُعد التطعيم أكثر أساليب التحصين شيوعًا واستعمالاً لدى الأطباء.

يحصن الأطفال في معظم البلدان الصناعية وغيرها، ضد سبعة أمراض هي: الخناق والحصبة الألمانية، والحصبة، والنكاف، وشلل الأطفال، والكزاز، والسعال الديكي. وقد قامت منظمة الصحة العالمية بحملة هدفها تلقيح جميع أطفال العالم ضد هذه الأمراض السبعة.

قد يصاب الطفل بمرض جرثومي، يصيب الجهاز الهضمي، وهو التهاب المعدة والأمعاء، وذلك في المناطق التي لا تتوفر فيها كميات كافية من المياه، وتشمل أعراضه التقيؤ والإسهال. وقد يسبب وفاة الطفل إن لم يعالج بسبب إصابته بالجفاف (فقدان الماء والملح من الجسم). ولتعويض السوائل والعناصر الغذائية المفقودة، لا بدّ من إعطاء الطفل محلولاً محليًا، وجلوكوزًا أو سكرًا وماءً مغليًا.

كما تسبب الحوادث في البيت، الكثير من الإصابات التي قد تؤدي إلى موت عدد كبير من الأطفال في كل عام. وبإمكان الأمهات والآباء أن يفعلوا الكثير لتفادي هذه الحوادث، فيمكنهم مثلاًَ الحيلولة دون إصابة الأطفال بالحروق بإبعادهم عن مصادر اللهب والمواقد الساخنة.

ينبغي على الآباء والأمهات، حفظ الأدوية ومواد التنظيف المنزلية وغيرها من المواد الكيميائية، بعيدًا عن متناول الأطفال، وبذلك يتفادون تعريضهم للتسمم. وعلى الآباء والأمهات، ألا يُبقوا أطفالهم في البيت وحدهم على الإطلاق.

أسئلة

  1. في أي سن يبدأ الأطفال في المشي مع الإسناد؟

  2. ماذا يعني بكاء الطفل عادة؟

  3. لماذا يجب حصول الأطفال على ما يلزمهم من التغذية عن طريق رضاعة حليب الأم أو حليب الزجاجة؟

  4. ما المضغة؟ وما الجنين؟

  5. كم ساعة ينام الأطفال يوميًا خلال الشهر الأول بعد الولادة؟

  6. لماذا يجب الحرص على إسناد رأس الرضيع عند رفعه أو حمل؟

  7. ما العاملان الرئيسيان اللذان يؤثران على نمو الطفل؟

 

 

الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة لأعمال الموسوعة.
Copyrights (c) 2004 Encyclopedia Works. All Rights Resrverd.

 

 

 

التغذية علم يتعلق بالطعام وكيف يستخدمه الجسم. ويحتاج الناس ـ مثلهم في ذلك مثل كل الكائنات الحية ـ إلى طعام ليعيشوا.

فالطعام والشراب يمدان الإنسان بالطاقة لكل عمل يؤديه سواء أكان ذلك قراءة لكتاب، أم عَدْوًا في سباق. كذلك فإن الطعام يزود الإنسان بالمواد التي يحتاج إليها جسمه من أجل بناء جسمه وإصلاح أنسجته، ولكي ينظم عمل أعضائه وأجهزته.

ويؤثرما نأكله من غذاء على صحتنا مباشرة. فالوجبة الصحية تساعد على منع الإصابة ببعض الأمراض كما أنها تساعد على الشفاء من أمراض أخرى. وأية وجبة غير صحية أو غير مناسبة تزيد من مخاطر أمراض مختلفة قد تصيب الإنسان. وتناول الوجبات المتناسقة المتوازنة أفضل طريقة لضمان تلقّي الجسم كافة الأطعمة التي يحتاج إليها. ويوصي خبراء التغذية وأخصائيُّوها بأن الوجبة اليومية يجب أن تشتمل على عدد معين من الأطعمة من بين مجموعات خمس هي: 1- الخضراوات 2- الفواكه 3- الخبز والأرز والفطائر والمأكولات القمحية 4- الحليب واللبن الزبادي والجبن 5- اللحوم والدواجن والسمك والبقول الجافة والبازلاء (البسلة)، والبيض والمكسرات.

وينسق العاملون في مجال التغذية خدمات الطعام المدرسي، كما يخصصون وجبات المرضى بالمستشفيات، ويقدمون استشارات في التغذية للأفراد، ويديرون أنظمة غذاء عالمية كما يفحصون العلاقة بين الوجبات والصحة، ويبحثون عن طرق لتحسين تعبئة الأطعمة وتوزيعها وكذلك يبتكرون أغذية جديدة.

كيف يستخدم الجسم الطعام

يوفر الطعام بعض المواد الكيميائية الخاصة التي يحتاجها الجسم. هذه المواد التي تسمى المغذيات (المواد الغذائية تؤدي مهمة أو أكثر من المهام الثلاث التالية :1 – تزوّد الجسم بمواد لبناء أنسجته وإصلاحها، وصيانتها. 2- تعمل على مساعدة الجسم على تنظيم عملياته. 3- تعمل أيضًا وقودًا يزود الجسم بالطاقة. فالجسم في حاجة إلى الطاقة ليقوم بجميع وظائفه.

يعمل الجسم على تحويل الطعام إلى مغذيات عن طريق عملية الهضم. ويبدأ الهضم في الفم. وأثناء مضغ الطعام يرطب اللعاب أجزاء الطعام، ويبدأ في تفتيت الأطعمة النشوية مثل الخبز ورقاق القمح وأمثاله من الأطعمة القمحية المعجنة الجافة. وينتقل الطعام بعد بلعه من خلال المريء، عن طريق أنبوبة تؤدي إلى المعدة. وفي المعدة يخلط الطعام جيدًا بعصارة هاضمة تسمى العصارة المعدية. وتسرِّع هذه العصارة هضم الأطعمة مثل اللحوم والبيض والحليب.

ويمر الطعام المهضوم جزئيًا، ويسمى الكيموس، من المعدة إلى داخل الأمعاء الدقيقة. وفي الأمعاء تقوم عصارات أخرى بتكملة عملية الهضم، حيث تفتت الطعام إلى جزيئات تمر عبر جدران الأمعاء إلى الدم.

ويقوم الدم بتوزيع المغذيات على الخلايا والأنسجة في أنحاء الجسم كافة. وهناك يتم تفتيت المواد المغذية لإنتاج طاقة، أو لتستعمل في بناء أنسجة، أو لتنظيم عمليات كيميائية. وتخزن بعض هذه المغذيات في الجسم وبعضها الآخر يستخدم مرات ومرات. ولكن معظم هذه المغذيات تصيبها تغيرات كيميائية عندما تستخدم في الخلايا والأنسجة. وتنتج هذه التغيرات الكيميائية نفايات تدخل في مجرى الدم.

ويحمل الدم بعض النفايات إلى الكلى التي تقوم بتنقيته من النفايات، ويطرد الجسم هذه النفايات في البول. وبالإضافة إلى ذلك فإن الكبد هي الأخرى تنقي بعض النفايات وتكثفها في سائل يسمى الصفراء. وتخزن الصفراء في المرارة حتى يجيء أوان الحاجة إليها لتساعد في عملية الهضم. ثم تقوم المرارة بتفريغ الصفراء في الأمعاء الدقيقة. ومن هناك يمر ما تبقى من الصفراء إلى الأمعاء الغليظة مع أجزاء الطعام التي لم تهضم في الأمعاء الدقيقة.

تمتص الأمعاء الغليظة الماء وكميات قليلة من الأملاح من هذه النفايات. وتكوِّن المادة المتبقية مع غيرها من البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة النفايات الأخيرة وهي البراز أو الغائط، الذي يستبعد من الجسم.

أنواع المغذيات

تحتوي الأطعمة التي نأكلها على آلاف الكيميائيات المختلفة. ومع ذلك فإن عدد الكيميائيات ذات الأهمية القصوى في الحفاظ على صحتنا لا تتجاوز بضع عشرات. وهذه المغذيات هي التي يجب أن نحصل عليها من الأطعمة التي نستهلكها.

يصنف علماء التغذية المغذيات إلى ست مجموعات رئيسية : 1- الماء 2- الكربوهيدرات 3- الدهون 4- البروتينات 5- المواد المعدنية 6- الفيتامينات. وتسمى المجموعات الأربع الأولى المغذيات الكبرى لأن الجسم يحتاج إليها بكميات كبيرة. أما المجموعتان الأخريان فإن الجسم يحتاج إليهما بكميات قليلة فقط، ولذلك تسميان المغذيات الصغرى.

والماء يُحتاج إليه بكميات كبيرة، لأن الجسم يتكون إلى حد بعيد من هذه المادة. وفي العادة فإن حوالي 50% إلى 75% من وزن جسم الإنسان يتكون من الماء.

ويحتاج الجسم إلى كميات كبيرة من المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات، لأن هذه المغذيات تزود الإنسان بالطاقة. وتقاس الطاقة في الأطعمة بوحدات، تسمى السُّعْر الحراري. والسُّعْر الحراري هو كمية الطاقة التي يُحتاج إليها الجسم لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة. ويساوي الكيلو سعر الواحد 1000 سعر. انظر: السعر الحراري.

وبالرغم من أن المواد المعدنية والفيتامينات يُحتاج إليها فقط بكميات قليلة إلا أنها حيوية للصحة تمامًا كغيرها من أنواع المغذيات الأخرى. فالمواد المعدنية والفيتامينات يحتاج إليها للنمو، وللحفاظ على الألياف، وتنظيم وظائف الجسم.


مجموعات الغذاء الرئيسية


يضع علماء التغذية الأطعمة في مجموعات، وذلك ليسهلوا عملية تخطيط وجبات موزونة. فهم يوصون بتناول عدد محدد من كل أطعمة مجموعة من المجموعات. وستوفر هذه المأكولات البروتينات والفيتامينات وغيرها من المواد التي يحتاجها الجسم لكي يقوم بوظائفه.

 

 

الخبز والرقاق والأرز والفطائر. تتكون هذه المجموعة بشكل رئيسي من الكربوهيدرات وهو المصدر الرئيسي للطاقة. ويوصي علماء التغذية بحصص من هذه الأطعمة تتراوح بين 6 إلى 11 حصة يوميًا.

اللحم والدواجن والسمك والبقول الجافة والبازلاء والبيضوالمكسرات. وهذه المجموعة مصدر رئيسي للبروتينات. ويوصي علماء التغذية بحصص منها تتراوح بين 2 إلى 3 حصص يوميًا.

اللبن والحليب والزبادي والجبن. توفر هذه المجموعة فيتامينات أ، ب والكالسيوم وبروتينات. وعدد الحصص التي يوصي بها يوميًا تتراوح بين 2 إلى 3 حصص.

الفواكه مصدر ممتاز لفيتامين ج. توفر الفواكه أيضًا أليافًا مغذية. ويوصي علماء التغذية بعدد من الحصص الغذائية تتراوح بين 2 إلى 4 حصص من الفواكه الطازجة يوميًا

الخضراوات مصادر ممتازة لفيتامين أ ، ب ، ج والكالسيوم والحديد بالإضافة إلى الألياف. ويوصي علماء التغذية بعدد من الحصص الغذائية منها، يتراوح بين 3 إلى 5 حصص يوميًا.

المــاء. ربما كان أهم المغذيات، فباستطاعتنا العيش بدون أي من المغذيات الأخرى لعدة أسابيع، ولكننا نستطيع البقاء بدون ماء لمدة أسبوع واحد فقط تقريبًا. فالجسم يحتاج إلى الماء لتنفيذ كل احتياجاته. والمحلول المائي يساعد على إذابة المغذيات الأخرى وحملها إلى الألياف الأخرى كافة. والتفاعلات الكيميائية التي تحول الطعام إلى طاقة أو إلى مواد بانية للألياف تحدث فقط في المحلول المائي. كذلك يحتاج الجسم إلى الماء لنقل النفايات بعيدًا، وللتبريد أيضًا.

ويجب أن يستهلك الشخص البالغ حوالي 2,4 لتر ماء يوميًا. ويمكن أن يتم ذلك عن طريق تناول المرطبات التي نشربها أو الماء الذي في طعامنا.

الكربوهيدرات. تحتوي على كل أنواع السكر والنشويات، وهي التي تمد الأحياء بالمصدر الرئيسي للطاقة. ويزود كل جرام من الكربوهيدرات الجسم بحوالي 4 سعرات حرارية.

وهناك نوعان من الكربوهيدرات: بسيطة ومعقدة. وللكربوهيدرات البسيطة، وكلها سكريات، تركيب جزيئي بسيط. وأما الكربوهيدرات المعقدة التي تشتمل على النشويات فإن تركيبها الجزيئي أكبر وأكثر تعقيدًا، وتتكون من عدة كربوهيدرات متصلة بعضها ببعض.

وتحتوي معظم الأطعمة على كربوهيدرات. والسكر الرئيسي في الطعام هو السكروز، وهو سكر عادي أبيض أو بني. وهناك سكر آخر مهم هو اللاكتوز يوجد في الحليب. وهناك الفروكتوز وهو سكر غاية في الحلاوة، يستخرج من معظم الفواكه ومن كثير من الخضراوات. ومن الأطعمة التي تشتمل على نشويات، الفاصوليا والخبز بأنواعه، والرقاق القمحي (حبوب الإفطار) والذرة الشامية، والمستحضرات النشوية كالمكرونة والشعيرية وغيرهما من الأطعمة المماثلة التي تصنع من الدقيق، والبسلة (البازلاء) والبطاطس.

الدهون. مصدر للطاقة عالي الكثافة. ويمكن للجرام الواحد من الدهون أن يزود بما مقداره 9 سعرات حرارية. وتتكون كل أنواع الدهون من كحول يسمى جليسيرول أو جلسيرين، ومواد أخرى تسمى الأحماض الدهنية. ويتكون الحمض الدهني من سلسلة طويلة من ذرات الكربون التي تتصل بها ذرات الهيدروجين. وهناك ثلاثة أنواع من الأحماض الدهنية هي المشبعة، ووحيدة التشبع، وعديدة التشبع. ويحتوي الحمض الدهني المشبع على كمية من ذرات الهيدروجين بقدر ما تستطيع سلسلته الكربونية تحمله. أما الأحماض الدهنية وحيدة التشبع فينقصها زوج من ذرات الهيدروجين. وفي الحمض الدهني عديد اللاتشبع تحتوي السلسلة الكربونية على ذرات هيدروجين تقل بأربع على الأقل مما تستطيع السلسلة تحمله.

ويجب أن تحتوي الوجبة على بعض الأحماض الدهنية العديدة اللاتشبع لأن الجسم لا يستطيع صنعها. وتعمل هذه الأحماض الدهنية الضرورية بمثابة وحدات بناء للأغشية التي تشكل الحدود الخارجية لكل خلية في الجسم.

وتوجد الأحماض الدهنية العديدة اللاتشبع في زيوت بعض النباتات مثل دوَّار الشمس وبذور السمسم وفي الأسماك مثل السالمون والماكريل. وتتضمن المصادر العادية للأحماض الدهنية العديدة التشبع الزيتون والفول السوداني. ومعظم الأحماض الدهنية المشبعة موجودة في الأطعمة المستخرجة من الحيوانات مثل الزبدة ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء الدهنية.

البروتينات. تزوّد الجسم بالطاقة ـ كل جرام بأربع سعرات حرارية ـ ولكنها فوق ذلك من أهم مواد البناء للجسم. فالعضلات والجلد والشعر مثلاً، مكوّنة إلى حد كبير من البروتينات. وبالإضافة إلى ذلك فإن كل خلية تحتوي على بروتينات تسمى الإنزيمات. وهذه الإنزيمات تعجل التفاعلات الكيميائية. ولا تستطيع الخلايا أن تعمل دون هذه الإنزيمات البروتينية. وكذلك تعمل البروتينات بمثابة هورمونات (مراسيل كيميائية) وأجسام مضادة لمحاربة الأمراض.

والبروتينات جزيئات كبيرة معقدة التركيب تتكون من وحدات أصغر تسمى الأحماض الأمينية. ويجب أن يتلقى الجسم كميات كافية من20 حمضًا من الأحماض الأمينية. وللجسم القدرة على صنع 11 منها بكميات كافية. وهناك تسعة أحماض أخرى تسمى الأحماض الأمينية الضرورية، لا يستطيع الجسم صنعها أو لا يمكنه صنعها بكميات كافية. ولذلك يجب الحصول عليها من الوجبات.

وأفضل مصادر البروتينات هي الجبن والبيض والسمك واللحوم الحمراء، أي الخالية من الدهن، والحليب. وتسمى البروتينات التي في هذه الأطعمة بالبروتينات الكاملة لأنها تحتوي على كميات مناسبة من كل الأحماض الأمينية. وتمد الحبوب والبقول (نباتات فصيلة البسلة) والجوز والخضراوات، الجسم بالبروتينات. وتسمى هذه البروتينات بالبروتينات غير الكاملة لأنها تفتقر إلى الكميات المناسبة من واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الضرورية. وبالرغم من ذلك يمكن لتوليفة من اثنين من البروتينات غير الكاملة أن تزود الجسم بخليط متكامل من الأحماض الأمينية. فالفاصوليا والأرز مثلاً من البروتينات غير الكاملة، ولكنهما عندما يؤكلان معًا يوفران التوازن الصحيح للأحماض الأمينية.

المعادن. يُحتاج إليها في النمو والحفاظ على تراكيب الجسم. كما يحتاجها الجسم للحفاظ على تركيب العصارات الهضمية والسوائل التي توجد داخل الخلايا وحولها، وكما ذكرنا آنفًا فإننا نحتاج فقط إلى كميات قليلة من المعادن في وجباتنا اليومية.

وبخلاف الفيتامينات والكربوهيدرات والدهون والبروتينات فإن المعادن مركبات غير عضوية. وهذا يعني أنها لا تتكون عن طريق الكائنات الحية. وتحصل النباتات على المعادن من الماء أو التربة، وتجد الحيوانات حاجتها من المعادن بأن تأكل النباتات أو من الحيوانات التي تأكل النباتات. وبالإضافة إلى ذلك فإنها ـ بخلاف المغذيات الأخرى ـ لا تتفتت داخل الجسم.

وتشتمل المعادن المطلوبة على الكالسيوم والكلور والمغنسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم والكبريت. والكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور من أهم مكونات أجزاء العظام والأسنان. وبالإضافة إلى هذا فإن الكالسيوم ضروري لتجلط الدم. وأغنى مصادر الكالسيوم هي الحليب ومنتجاته. وتوفر الحبوب واللحوم الفوسفور. والحبوب الكاملة والبقول كالحمص والفول، والخضراوات الخضراء المورقة من أهم مصادر المغنسيوم.

ومع ذلك فهناك بعض المعادن الأخرى المطلوبة ولكن بكميات قليلة جدًا، وتسمى هذه المعادن بالعناصر الاستشفافية. ومن بين هذه العناصر الكروم والنحاس والفلور واليود والحديد والمنجنيز والموليبدنوم، والسلينيوم والزنك. والحديد من أهم مكونات الهيموجلوبين، أي الجزيئات التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء. ويساعد النحاس الجسم للاستفادة من الحديد لبناء الهيموجلوبين. ويُحتاج إلى المنجنيز والزنك في إنجاز الوظائف العادية لعدد من الإنزيمات البروتينية.

وتعتبر كل من الخضراوات الخضراء المورقة والخبز المصنوع من القمح الكامل والأطعمة البحرية، والكبد، والكلى مصادر طيبة لكثير من العناصر الضئيلة.

الفيتامينات ضرورية للصحة الجيدة. ويجب تناول كميات صغيرة من هذه المركبات يوميًا في الوجبة. فالفيتامينات تنظم التفاعلات الكيميائية التي يحول بها الجسم الطعام إلى طاقة وأنسجة حية. وهناك 13 نوعًا من الفيتامينات هي: فيتامين أ، وفيتامين ب المركب، وهو مجموعة من 8 فيتامينات، وفيتامين ج، و د، و هـ، و ك.

ويقسم العلماء الفيتامينات إلى مجموعتين عامتين هما الفيتامينات المذابة في الدهون، والفيتامينات المذابة في الماء. وتذوب الفيتامينات أ، و د، و هـ، وك، في الدهون. أما الفيتامين ب المركب وفيتامين ج فإنهما يذوبان في الماء.

فيتامين أ ضروري لصحة الجلد ونمو العظام. ومن بين مصادر هذا الفيتامين الكبد والخضراوات الخضراء والصفراء والحليب.

فيتامين ب1 يسمى أيضًا الثيامين، وهو ضروري لتحويل النشويات والسكريات إلى طاقة. ويوجد هذا النوع في اللحوم والحبوب الكاملة.

فيتامين ب2 أو الريبوفلافين ضروري للتفاعلات الكيميائية المعقدة التي تحدث عند استخدام الجسم للطعام. ويتم الحصول على فيتامين ب2 من الحليب والجبن والسمك والكبد والخضراوات.

فيتامين ب6 ويسمى أيضًا البيريدوكسين وحمض البانتوثِنيكْ والبانتوثين كلها تؤدي دورًا في التفاعل الكيميائي في الجسم. وكثير من الأطعمة تحتوي على كميات من هذه الفيتامينات.

فيتامين ب12 وحمض الفوليك أو الفولاسين ويُحتاج إليهما لتكوين خلايا الدم الحمراء وتوفير نظام عصبي صحي. ويوجد فيتامين ب12 في المنتجات الحيوانية وخاصة الكبد. ويوجد حمض الفوليك في الخضراوات ذات الأوراق الخضراء.

النياسين جزء من فيتامين ب المركب. وتحتاج الخلايا إلى النياسين لإطلاق الطاقة من الكربوهيدرات. وتحتوي الكبد والخميرة واللحم الأحمر الخالي من الدهن والسمك والجوز والبقول على النياسين.

فيتامين ج أو حمض الأسكوربيك ضروري للمحافظة على الأربطة والأوتار وغيرها من الأنسجة المساندة. ويوجد هذا الفيتامين في الفاكهة وخاصة في البرتقال والليمون وكذلك في البطاطس.

فيتامين د ضروري لاستعمال الجسم للكالسيوم. ويوجد في زيت كبد الحوت وفي الحليب المدَعَّم بفيتامين د. كذلك فإن هذا الفيتامين يتكون عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس.

فيتامين هـ أو التوكوفرول يساعد في المحافظة على غشاء الخلية. وزيوت الخضراوات ورقاق الحبوب الكاملة غنية بصفة خاصة بهذا الفيتامين. ويوجد هذا الفيتامين أيضًا بكميات قليلة في معظم أنواع اللحوم والفواكه والخضراوات.

فيتامين ك ضروري للدم لكي يتجلط بطريقة صحيحة. وتحتوي الخضراوات الخضراء المورقة على هذا الفيتامين، وتصنعه البكتيريا كذلك في الأمعـاء.

إرشادات التغذية


كميات الغذاء اليومية الموصى بها من بعض المغذيات الرئيسية


 

العــــمر

كالسيوم(ملجم)

حديد(ملجم)

ب6(مايكروجرام م ر)

أ(ملجم)

هـ(ملجم م ت)

د(مايكروجرام)

الأطفال

1 – 3

500

7

300

0,5

0,9

15

 

8 – 4

800

10

400

0,6

1,2

25

 

9- 10

1,300

8

600

1

1,8

45

الذكور

11- 13

1,300

8

600

1

1,8

45

 

14- 18

1,500

11

900

1,3

2,4

90

 

19- 30

1000

8

900

1,3

2,4

90

 

31- 50

1000

8

900

1,7

2,4

90

 

+ 51

1,200

8

900

1,7

2,4

90

الإناث

11- 13

1,300

8

600

1

1,8

45

 

14- 18

1,300

15

700

1,2

2,4

56

 

19- 30

1000

18

700

1,3

2,4

75

 

31- 50

1000

18

700

1,3

2,4

75

 

+ 51

1,200

8

700

1,5

2,4

75

 

 

العـــمر

ج(ملجم)

ب12 (مايكروجرام)

الثيامين(ملجم)

الريبوفلافين(ملجم)

النياسين (ملــجم) م ن

الأطفال

1 – 3

5

6

6

0,5

0,5

 

8 – 4

5

7

8

0,6

0,6

 

9- 10

5

11

12

0,9

0,9

الذكور

11- 13

5

11

12

0,9

0,9

 

14- 18

5

15

16

1,3

1,2

 

19- 30

5

15

16

1,3

1,2

 

31- 50

10-15

15

16

1,3

1,2

 

+ 51

10-15

15

16

1,3

1,2

الإناث

11- 13

5

11

12

0,9

0,9

 

14- 18

5

15

14

1

1

 

19- 30

5

15

14

1,1

1,1

 

31- 50

5

15

14

1,1

1,1

 

+ 51

5

15

14

1,1

1,1

كجم= كيلوجرام، ج= جرام، ملجم= مليجرام، مايكروجرام= جزء من مليون من الجـــرام، م ر= مكافئات الريتنول، م ت= مكافئات التوكوفرول، م ن= مكافئات النياسين.


المصدر: الأكاديمية الوطنية للعلوم، الولايات المتحدة الأمريكية، 2000 – 2001م.

كُلْ وجبةً متوازنة. مفتاح التغذية الجيدة يعني الوجبة المتنوعة التي تحتوي على كل نوع من أنواع المغذيات. ولكي يتم تبسيط وضع خطة لوجبة متنوعة فقد وضع خبراء التغذية طرقًا لتصنيف الأطعمة وفقًا للمحتويات المغذية. ومن بين هذه الطرق طريقة تقسيم الأطعمة إلى خمسة أقسام أساسية 1- الخضراوات 2- الفواكه 3- الخبز والرقاق بأنواعه والأرز 4- الحليب، والزبادي والجبن 5- اللحوم والدواجن والسمك والفاصوليا الجافة والبازلاء، والبيض والمكسرات. والرسم الذي مع هذه المقالة لمجموعات الغذاء الرئيسية يوضح القيمة الغذائية والكميات التي يوصى بتناولها يوميًا من كل مجموعة.

وهناك إرشادات أخرى إضافية تسمى توصيات بمخصصات التغذية تقدمها وكالات حكومية كإرشادات قومية للمواطنين في التغذية. وقد تختلف هذه التوصيات من قطر لآخر. وتزود هذه التوصيات خبراء الصحة بمقادير التغذية الضرورية التي يُحتاج إليها يوميًا للاحتفاظ بتغذية جيدة للأصحاء. وفي هذه المقالة جدول لهذه التوصيات.

وقد تختلف توصيات التغذية الخاصة بإحدى المغذيات وذلك بناء على نوع جنس الشخص سواء أكان ذكرًا أم أنثى، أو بناء على العمر. فالتوصيات الخاصة بالحديد مثلاً هي 12 مليجرام للذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و50 والتوصيات للكالسيوم تتراوح بين 400 مليجرام للأطفال الصغار الذين هم دون السادسة من عمرهم و1200 مليجرام للذكور والإناث الذين تتفاوت أعمارهم بين 11 و24، وكذلك الأمر للنساء الحوامل.

وبالإضافة إلى ما تقدم فإن الناس يختلفون في احتياجاتهم للطّاقة. فالرجل الذي يمارس ألعابًا رياضية مثلاً يحتاج إلى سعرات حرارية أكثر من الشخص الذي لا يقوم إلا بحركات رياضية قليلة. أما الأطفال فإنهم يحتاجون إلى سعرات حرارية أكثر مما قد يشير إليه حجمهم لأنهم ينمون. كذلك فإن النساء الحوامل هن أيضًا في حاجة إلى سعرات حرارية إضافية لتوفير مغذيات كافية لأطفال أصحاء.

اجعل فيها الألياف. تتكون الألياف الغذائية من سليلوز وغيره من الكربوهيدرات المعقدة التي لا يمكن للجسم امتصاصها، وتخرج من الجسم كنفايات. وتحرك الألياف الطعام داخل المعدة والأمعاء وهكذا تساعد على منع الإمساك وعلى تفريغ الأمعاء. ويعتقد كثير من الخبراء بأنها تساعد أيضًا على تخفيض الاضطرابات في المعى المستقيم والأمعاء الأخرى مثل داء البواسير والتهاب الرتج، وربما أيضًا سرطان القولون والمستقيم. ومن بين مصادر الألياف الجيدة خبز الحبوب الكاملة والرقاق والفاصوليا والبازلاء والخضراوات والفواكه.

قلِّل الدهون المشبعة والكولسترول. يوصي خبراء الصحة بوجبة يكون فيها الدهن المشبع قليلاً وكذلك الكولسترول. وهو مادة شمعية توجد في كثير من منتجات الحيوانات. واستهلاك دهون مشبعة وكولسترول يزيد من نسبة الكولسترول في دم الإنسان. وكذلك فإن النسبة العالية من كولسترول الدم تزيد خطر مرض القلب. ومنتجات الحيوانات هي مصادر أكثر الدهون المشبعة والكولسترول. ويقترح خبراء التغذية اختيار اللحوم الخالية من الدهون واختيار لحوم الأسماك والدواجن المنزوعة الجلد ومنتجات الألبان ذات الدهون القليلة. كذلك فإنهم يوصون باستعمال الزيت والدهون في القليل النادر.

قلِّل تناول الصوديوم والسكر. الوجبات التي تحتوي على كثير من الصوديوم قد تزيد من مخاطر ضغط الدم العالي. ويوجد الصوديوم في كثير من الأطعمة بما في ذلك الخضراوات المحفوظة في العلب، وفي الوجبات المجمدة والمخللات، والجبن المصنع وملح الطعام والوجبات الخفيفة مثل شرائح البطاطس والمكسرات. ومن الطرق المفيدة لتقليل الصوديوم تناول الأعشاب وغيرها من التوابل بدلاً من الملح في الطعام المطهي أو على المائدة. وهناك طريقة أخرى وهي أن يختار الإنسان أطعمة طازجة بدلاً من الطعام المحفوظ في العلب أو الأطعمة المجمدة.

أما الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر فإنها عادة ما تكون ذات سعرات حرارية عالية ودهون مرتفعة ولكنها قليلة الأملاح والبروتينات والفيتامينات. ويطلق علماء التغذية على هذه الأشياء أطعمة السعرات الحرارية الفارغة لأنها قد تشعر الإنسان بأنه شبعان ولكنها تزوده بقليل من المغذيات. وبالإضافة إلى ذلك فإن السكر الذي يبقى في الأسنان وحولها يسهم في تسوس الأسنان. والأطعمة التي بها كميات كبيرة من السكر تتضمن الحلوى والفطائر، وكثيرًا من الرقائق التي تؤكل في وجبات الإفطار، والفواكه المعلبة المحلاة. وبدلاً من تناول الأطعمة الحلوة ذات السكريات فإن علماء التغذية ينصحون الناس بأن يأكلوا أطعمة مثل الفواكه الطازجة والخضراوات. وكذلك يوصون بشرب عصير الفواكه والخضراوات الطازجة بدلاً من المشروبات الكحولية.

لا تأكل أكثر من اللازم. عندما يستهلك الإنسان سعرات حرارية أكثر مما يلزم فإن الجسم يخزن معظم تلك السعرات الحرارية الفائضة كدهن. وهذا قد يحدث بدانة، وللشخص البدين دهن كثير في جسمه. والبدانة تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض مثل السكري، والجلطة، وضغط الدم العالي، وأمراض المرارة، وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. وهناك بعض المشكلات الصحية مثل التهاب مفاصل العظام، وأوجاع أسفل الظهر. وهذه أمراض تزداد حدتها بسبب الضغط الناتج عن الوزن الزائد.

وهناك عدة طرق تساعد الإنسان على أن يتفادى البدانة. ومن أهم ما يجب أن ينبه إليه هو أخذ الحيطة وعدم استخدام الطعام وسيلةً للتغلب على الوحدة أو الملل. ومن الأفضل كذلك عدم تناول الوجبات الخفيفة التي يكثر فيها السكر والدهن. واجتهد بدلاً من ذلك واستبدل بها الفاكهة وعصير الفاكهة المخفف بالماء، والحليب الخالي من الدهون والبسكويت غير المملح، ولبن الزبادي الخالي من الدهن، والماء العادي. ومن الطرق الأخرى لمكافحة البدانة، أن تكون نشطًا جسمانيًا بقدر الإمكان. فمعظم خبراء الصحة ينصحون الإنسان بأن يشغل نفسه بالتمرينات الرياضية بغرض إنقاص وزنه.

احفظ الأطعمة واطبخها بطريقة صحيحة للاحتفاظ بقيمها الغذائية كثير من الأطعمة الطازجة يجب الاحتفاظ بها في الثلاجات بأسرع ما يمكن. ويجب أن تغسل هذه الأطعمة جيدًا وتؤكل في أسرع وقت ممكن. ويجب أن تحفظ الأطعمة المتجمدة في مجمدة (حافظة ثلجية). أما الأطعمة المحفوظة في العلب والأخرى التي في الأوعية الزجاجية فليس هناك ما يدعو إلى وضعها في الثلاجات إلا بعد فتحها.

ويجب أن تطهى الخضراوات في أقصر وقت ممكن، وبإضافة أقل قدر من الماء إليها حتى لا تضيع الفيتامينات في الماء. وتؤدي عملية طهي اللحوم عن طريق التحمير والقلي إلى إخراج طعام ذي نكهة لذيذة. ولكنه لا يكون خاليًا من الدهون، مما يؤدي إلى المزيد من السعرات الحرارية. والطهي بالمايكروويف والتسخين يتم بشكل سريع ولذلك فإنه يساعد على الاحتفاظ بفوائد غذائية عالية في الأطعمة.

احذر أساطير الأطعمة والمعلومات الخاطئة. في أغلب الأحيان تجد بعض الأفكار عن الأطعمة إقبالاً، ولكنها لا تكون كلها صحيحة بالضرورة. ولنأخذ مثالاً لذلك، فهناك من يعتقد أنه لو تناول حبة فيتامين كل يوم يمكنه أن يتناول أي شيء يشتهيه من الغذاء. ولكن من يعتمدون على حبوب الفيتامين قد لا يجدون كمية السعرات الحرارية، والمعادن والبروتينات التي يحتاجون إليها. وهناك فكرة أخرى منتشرة لكنها ليست صحيحة وهي أن الأطعمة النشوية كالبطاطس تجلب البدانة. والحقيقة أن النشويات تزوّد الإنسان بسعرات حرارية أقل من تلك التي تنتج عن الدهون والزبدة أو السمن الصناعي النباتي. ولكن إذا دمجت النشويات في الدهون فإن نتاج هذا الدمج ارتفاع عال في السعرات الحرارية. وليس هناك من دليل على أن الجلاتين يقوي أظافر الأصابع، وأن السمك يغذي الدماغ، وأن الرقائق القمحية هي غذاء الأعصاب. وكذلك فإن البيض ذا القشرة البنية ليس أكثر فائدة غذائية من البيض ذي القشرة البيضاء. فاللون يعتمد على سلالة الدجاجة. ولهذا فمن الأصوب أن يتخذ الإنسان الحيطة عندما يواجه المزاعم المختلفة عن منتجات الأغذية.


القيمة الغذائية للأطعمة والمشروبات الشائعة


الطعام

المقدار

السعرات الحرارية

البروتين(ج)

الكالسيوم(ملجم)

الحديد(ملجم)

فيتامين أوحدة دولية

فيتامين ج

الثيامين فيتامين ب(ملجم)

ربيوفلافين(ملجم)

نياسين(ملجم)

أُرز أبيض به فيتامين مطبوخ

كوب واحد

225

4

21

1,8

-

-

0,23

0,02

2,1

برتقالة كاملة

1

60

1

52

0,1

270

70

0,11

0,05

0,4

بطاطس بيضاء

1

145

3

8

0,5

-

20

0,16

0,03

2,2

بقول مطبوخة،

ملء كوب واحد

25

2

35

1,2

470

6

0,02

0,08

0,3

لحم بقر مطبوخ:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بالدهن

106 جرام

220

25

5

2,8

قليل جدًا

0

0,06

0,21

3,3

بدون الدهن

99 جرام175

175

25

4

2,7

قليل جداً

0

0,06

0,20

3

بيض (مسلوق جيدًا)

بيضة واحدة

80

6

28

0,1

260

-

0,04

0,14

قليل جدًا

تفاح طازج

1 حجم كبير

125

قليل جدًا

15

0,4

110

12

0,04

0,03

0,2

جبن – شدر

أوقية واحدة

115

7

204

0,2

300

-

0,01

0,11

قليل جدًا

جزر مبشور نييء

ملء كوب واحد

45

1

30

0,6

30,940

10

0,11

0,06

1,0

حليب قليل الدسم

كوب واحد

120

8

297

0,1

500

2

0,10

0,40

0,2

حليب كامل الدسم

كوب واحد

150

8

291

0,1

310

2

0,09

0,40

0,2

خبز أبيض به فيتامين

شريحة واحدة

65

2

32

0,7

قليل جدًا

قليل جدًا

0,12

0,08

0,9

زبدة

ملء ملعقة واحدة

100

قليل جدًا

3

قليل جدًا

430

-

قليل جدًا

قليل جدًا

قليل جدًا

سكر أبيض محبب

ملعقة واحدة

45

-

قليل جدًا

قليل جدًا

-

-

-

-

-

سمن صناعي، فيتامين أ (محصن)

ملعقة طعام

100

قليل جدًا

4

قليل جدًا

460

قليل جدًا

قليل جدًا

0,01

قليل جدًا

شوفان مطبوخ

كوب واحد

145

6

19

1,6

40

-

0,26

0,05

0,3

طماطم نيئة

1

25

1

9

0,6

1,390

22

0,07

0,06

0,7

كبد ثور مقلي

106 جم

185

23

9

5,3

30,690

2,3

0,18

3,52

12,3

لحم بقر هبر (قليل الدهن)

99 جم

175

25

4

2,7

قليل جدًا

-

0,06

0,20

0,3

لحم دجاج مقلي

نصف صدر

220

31

16

1,2

50

-

0,08

0,13

13,5

موز طازج

1 حجم كبير

105

1

7

0,4

90

10

0,05

0,11

0,6

                     

التغذية والمرض

قد تؤدي الوجبات غير الكافية أو غير السليمة إلى عدد من الأمراض. ومن جهة أخرى فإن التعود على التغذية الجيدة قد يساعد على منع بعض الأمراض.

مرض القلب. يأتي في معظم الحالات بسبب ضيق في الشريان التاجي، ولذلك يقل إمداد القلب بالدم. وقد يؤدي إلى إصابات مؤلمة في الصدر، وفي النهاية إلى إصابات في القلب تهدد الحياة. ومن بين المخاطر ضغط الدم العالي وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، إذ تؤدي هذه الأشياء إلى الضيق في الشريان التاجي. ومع ذلك فبالإمكان تقليل كل من هذه المخاطر باتباع تمرينات رياضية جيدة.

ويستطيع كثير من الناس أن يخفضوا من ارتفاع ضغط الدم الذي يعانون منه بتحديد كمية ملح الطعام التي يتناولونها والسعرات الحرارية. كما يستطيع كثير منهم تقليل كمية الكولسترول التي في الدم بتقليل كميات الدهن التي يتناولونها، وخاصة الدهن المشبع أي الكولسترول والسعرات الحرارية التي في وجباتهم. وبإمكانهم القيام بذلك عن طريق تفادي الأطعمة المسببة لذلك مثل الزبدة والكعك والبسكويت، وصفار البيض، واللحم الدهني السمين، وزيت الطعام ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

السرطان. لا يعرف العلماء بالضبط أسباب الإصابة بالسرطان. لكنهم وجدوا أن الوراثة والبيئة وطريقة العيش تسهم كلها في إحداث المرض. ولاحظوا كذلك أن التغذية الجيدة يمكنها أن تساعد على منع بعض أنواع السرطان في حيوانات المعامل. وقد دلت التجارب على أن جرعات كبيرة من الفيتامين أ و ج تمنع بعض أنواع السرطان في الحيوان. ويعتقد كثير من العلماء بأن بعض الأطعمة تحتوي على مواد قد تساعد على حماية الإنسان من بعض أنواع السرطان.. ومن بين هذه الأطعمة القنبيط البركولي والكرنب (الملفوف)، والجزر، والفواكه، والسبانخ، وخبز حبات القمح الكاملة، ورقائق القمح، وبعض المأكولات البحرية. وقد يساعد التقليل من تناول الدهون وزيادة تناول الألياف على منع بعض أنواع السرطان من التكوّن.

أمراض نقص التغذية (أمراض العوز). تحدث كثير من الأمراض نتيجة لنقص بعض المغذيات في الوجبات. وعندما تتوافر المغذيات المطلوبة فإن المرض عادة ما ينتهي. وتنتشر أمراض نقص التغذية هذه بصورة كبيرة في البلاد النامية حيث يفتقر الناس عادة إلى إمدادات كافية من الأطعمة المغذية. وقد أدَّى توافر أطعمة مختلفة طوال السنة مع الفيتامينات والمعادن إلى قلة انتشار أمراض نقص التغذية في معظم الدول المتقدمة.

سوء تغذية البروتين ـ الطاقة، يقال لها أيضًا سوء تغذية البروتين ـ السعرات، تحدث عندما تنخفض نسبة البروتينات والسعرات الحرارية في الوجبة. فإذا كانت الوجبة تنخفض فيها البروتينات بصفة خاصة فإن الحالة تسمى كواشيوركر. ومن بين مظاهر الكواشيوركر تغيرات في لون وهيئة الشعر والجلد، وورم الجسم، وتلف للخصيتين والكبد والبنكرياس. والمرض المنتشر في بعض البلاد النامية يصيب عادة الأطفال المصابين بمرض معد. والكواشيوركر مرض قاتل ما لم تقدم للمريض كميات من البروتين مع الطعام لتزويده بالسعرات الحرارية. وإذا كانت الوجبة قليلة السعرات الحرارية بشكل خاص فإن هذه الحالة تسمى السغل، وهذا المرض عادة يصيب الأطفال الصغار والمواليد، ويسبب نقصًا حادًا في الوزن وضعفًا.

نقص الفيتامينات. تختلف علامات النقص في الفيتامينات وأعراضها تبعًا للفيتامينات الناقصة. فالنقص في فيتامين ج الذي يسمى أيضًا البثع أو الإسقربوط يحدث نزفًا في اللثة وتورمًا، كما يسبب بطئًا في التئام الجروح وآلامًا في المفاصل. والنقص في فيتامين د الذي يسمى أيضًا الرخد يسبب شذوذ النمو في العظام. ويسبب النقص في النياسين والحمض الأميني تريبتوفان الذي يوجـد فـي البروتين، الـبلاغرا. ومن الأعراض الأولية لمرض البلاغرا الضعف والافتقار إلى الشهية والإسهال وسوء الهضم.

نقص المعادن. أكثر أمراض نقص المعادن انتشارًا هو أنيميا نقص الحديد التي تحدث نتيجة للحاجة إلى الحديد. وفي مثل هذه الحالات، فإن الدم لا يحمل عددًا كافيًا من كريات الدم الحمراء، ولا يستطيع أن يزود الألياف بمقدار كاف من الأكسجين. ولذلك فإن الإنسان يشعر بالضعف والتعب. ومن الأعراض الأخرى التي تظهر الدوار والصداع وضربات القلب السريعة وقصر التنفس. ويمكن أن يسبب الافتقار إلى اليود مرض الدراق، أي تضخم الغدة الدرقية.

أمراض أخرى. قد تنشأ أمراض أخرى من ضعف التغذية. فمثلاً يسبب الإسراف في تعاطي الخمور بعض أمراض الكبد. والبدانة تزيد من مخاطر أمراض المرارة (الحويصلة الصفراوية) وأمراض السكري في الكبار. وتزيد خطورة الإصابة بداء تخلخل العظام في النساء اللائي يتناولن كميات قليلة من الكالسيوم ويقل مستوى نشاطهن الجسماني. ولمنع تخلخل العظام فإن الأطباء ينصحون بتوليفة تجمع بين التمرينات الرياضية المنتظمة والوجبات ذات الكالسيوم الكافي.

أسئلة

  1. لماذا كان الماء غذاءً ضروريًا؟

  2. كيف تختلف البروتينات الكاملة عن البروتينات غير الكاملة؟

  3. اذكر بعض أعراض أنيميا نقص الحديد.

  4. لماذا يجب وجود بعض أحماض الدهون في الوجبات؟

  5. ما الكواشيوركر؟

  6. ما مخاطر البدانة (السمنة)؟

  7. اذكر بعض الطرق التي تقلل تناول الصوديوم.

  8. ما المهام الثلاث التي تؤديها المغذيات؟

  9. ما مهمة اختصاصي التغذية؟

  10. لماذا كان من المهم إدخال الألياف في الوجبات؟

 

 

الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة لأعمال الموسوعة.
Copyrights (c) 2004 Encyclopedia Works. All Rights Resrverd.

 

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s